الأرشيف الديجتال

بعد افتتاحها لمعرض الراحل سيام .. لنجاوي : أسلوبه مميز ويدرّس للأجيال

جدة / حبيب علي ..
أشادت سيدة الأعمال سامية لنجاوي بلوحات الفنان الراحل محمد سيام واعتبرتها كنزاً يجب أن يتم الاحتفاظ به وكذلك الاهتمام بأسلوبه المميز وتدريسه للأجيال القادمة جاء ذلك بعد افتتاحها لمعرض سيام الشخصي الخامس \" تأملات \" بصالة المركز السعودي للفنون التشكيلية وقد شهد المعرض حضوراً مميزاً من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالحركة التشكيلية السعودية .
احتوى المعرض على أربعين لوحة من آخر إنتاج بالأبيض والأسود وأعربت المشرفة على المركز السعودي للفنون التشكيلية الفنانة منى القصبي عن حزنها لفقدان الساحة التشكيلية لفنان رائد كسيام ولكنها اعتبرته لازال موجودا من خلال ماقدمه من أعمال مميزة سوف تبقى مدرسه للأجيال القادمة .
وقد كتب عنه الفنان والناقد الدكتور عصام عسيري قائلا :
محمد سيام احد اروع الفنانين التشكيليين في المملكة العربية السعودية،ولد بمكة المكرمة وترعرع فيها، وتبعا لتلك الظروف تربى على رؤية تشمل كل الأجناس البشرية والثقافات المختلفة والاشكال المتنوعة التي تجمع كل البشر في بقعة واحدة لأداء فريضة الحج أو العمرة. رأى في طفولته اشكال وألوان وزخارف مكة المكرمة وقوة وضوح ضوئها وطبيعة سكانها بكافة اطيافهم، تعلم الرسم والفن اكاديميا منذ الصغر حتى تمكن من ادوات الفن وبدأ ينطلق في رحابه معبرا عن نفسه وعن ثقافة بلده، عمل بجهد كبير ليضع بصمته في كل مكان ممكن وبين التشكيليين عموما. سكن المدينة المنورة وتشرب فنها وثقافتها الإسلامية والعربية. درّس الفنون لفترة طويلة وتعامل مع أبنائها حتى تملك فنون أجمل الأشياء في مكة والمدينة بلاد الحرمين الشريفين.
ويمتلك سيام بنكا غنياً جدا وراء عينيه وهو العقل المفكر ذو الرؤية الناقدة والمفحص للأشياء والقضايا وعبّر عن أفكاره بكل الأساليب الفنية المعروفة واقعيا وتأثيريا وتجريدا وشعبيا فكان اكثر ما يكون صاحب مدرسة خاصة ورؤية فريدة وشخصية استقلالية لايهمه اتباع مدرسة ما او أسلوب فني خاص بقدر مايهمه أن يعبر عن نفسه وعن وطنه. تشهد لوحاته وجميع أعماله الفنية في مختلف الأماكن انه فنان متمكن جدا وبارع للغاية امتلك الفن بجميع أداوته ألوانا وإشكالا وزخارف وتكوينا حتى أصبح له بصمة خاصة يضعها على اي موضوع يشغله، يمكن لأي ناقد ومحب للفن ان يعرف لوحاته بسهولة بدون ان يرى توقيعه على العمل، فهو يتعامل مع اللون بجرأة والخطوط بإنسيابة والمساحات بعفوية والتكوينات بعمق وشمولية والمفردات والعناصر بذاتية، يطوعها ويشكلها كيفما يرى بحس فني عالٍ وذوق جمالي مبهر. عرفت ذلك عندما رأيته يرسم إمامي في مرسمه الخاص بمنزله في المدينة المنورة واكتشفت خلال جلستي معه بكمية البساطة والتلقائية في شخصيته وحبه وتمسكه للذكريات التي تربطه بمكة وساكنيها، واستعرضنا سويا مشواره الفني الزاخر بالإنجازات، وناقشت معه بعمق أكثر جمال الإبداع الفني الذي قام به حين كلفته الخطوط السعودية انجاز التقويم السنوي لسنة من السنوات حيث عبّر عن كل قطاع بها أجمل تعبير،كما ناقشنا معارضه ومشاركاته الداخلية والخارجية وعرفت خلالها كمية المصاعب التي كان يكابدها ليوصل الفن السعودي للإقليمية او العربية أو العالمية وأن كل الفنانين التشكيليين يكابدون ويعانون مثله وأكثر حين يتطلعون لعرض أعمالهم في الخارج وأنهم جميعا بالفعل بحاجة ماسة لمن يرعى إدارة الاتصال والتنسيق وإرسال الأعمال وطبع البروشورات والدعوات وعرض الأعمال بطريقة لائقة، حيث ينبغي للفنان التفرغ للإبداع الفني اكثر مما يهتم بتلك المهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *