كتب: محمد صادق
في إطار الحديث عن تحذير وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا من هجمات إلكترونية شديدة الخطورة قد تتعرض لها بلاده، وعن ذكر إيران ضمن الدول التي ربما قد تكون وراء مثل هذه الهجمات، أشار أمير موسوي، الخبير الإستراتيجي في الشؤون الإيرانية، أن إيران تعرضت لإرهاب دولي من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا عندما أرسلت فيروسات خطيرة قبل أربعة سنوات.
وأوضح أن ما يقارب من 11 فيروس قد أرسلت إلى الأنظمة الإلكترونية في إيران، وخاصة البرنامج النووي ومحطة المترو في طهران وبعض المحطات الكهربائية، بالإضافة إلى بعض المؤسسات الحساسة الأخرى المالية وغير المالية، ولكن استطاعت إيران أن تتصدى لها وتضع أنظمة سلامة محددة.
وأوضح موسوي أن إيران من حقها أن تدافع عن نفسها وأن ترد بالمثل في الوقت المناسب؛ لأن الأمر قد ثبت، وكما صرح بعض المسؤولين في الولايات المتحدة وبعض الأطراف الغربية أنهم متورطون في هذا الأمر، فمن حق إيران إذا ما قامت بهذا العمل المماثل، أن تدافع عن نفسها وأن ترد بالمثل، خاصة وأن لديها الإمكانيات الكبيرة، وعندها المئات من الخبراء المتخصصين في مجال الحرب الإلكترونية.
وأضاف أن إيران بفضل إمكانياتها وتجهيزاتها تلك، استطاعت أن تتصدى وأن تهدد كذلك من يتعرض لها ويهاجمها بمثل هذه الفيروسات؛ فالحرب الإلكترونية بدأت مع الغرب منذ أربع سنوات، عندما أُرسل أول فيروس أثناء إلقاء الرئيس أحمدي نجاد خطبته في الأمم المتحدة، وكان يراد من هذا الأمر إفشال تصريحاته وكلمته في هذا الوقت.
وعما إذا كان هذا اعتراف عن تورط إيران في هجمات إلكترونية على الولايات المتحدة، أكد موسوي في حواره لبرنامج \"ما وراء الخبر\" المذاع على قناة الجزيرة، أن إيران جهزت نفسها للدفاع عن مكتسباتها وأهدافها ومن حقها أن تدافع عن نفسها إذا ما تعرضت أهدافها إلى أي اعتداء محتمل خاصة أن أمريكا وإسرائيل دائما ما تهدد بضرب إيران ويقولان دائمًا إن الخيار العسكري مازال على طاولة النقاش، مشيرا إلى أن هذا الأمر لن يتحقق لأسباب كثيرة، ولكنهم ربما يرجحوا الهجوم على إيران عبر الفيروسات ضمن الحرب الإلكترونية ضد أهداف إيران الاستراتيجية لذا إيران جهزت نفسها لمثل هذه اللحظات الحساسة.
