الأرشيف صحة وعافية

بعد إنجاب 5 ملايين طفل أنابيب حول العالم .. دراسة حديثة: بديلاً عن الحقن اليومي يمكن أخذ حقنة أسبوعية

كتب – حسام عامر
أثبتت تكنولوجيا أطفال الأنابيب نجاحاً كبيراً في علاج عقم الأزواج، إذ أسهمت في إنجاب عدد كبير من الأطفال، وتقليل المعاناة الناتجة عن العقم إلى جانب مضاعفة معدلات الحمل، وقد أوضح بحث قُدّم في مؤتمر الجمعية الأوروبية للإنجاب وعلم الأجنّة، أن عدد الأطفال الذين وُلدوا حتى الآن باستخدام وسائل التلقيح الصناعي حول العالم قد بلغ خمسة ملايين طفل، وأكد المشاركون في المؤتمر – ومن بينهم مجموعة من خبراء الخصوبة- أن هذا الرقم يعد علامةً فارقة بالنسبة لعلاج الخصوبة، كما حذّر أعضاء المؤتمر – الذي انعقد في تركيا- الأزواج من استخدام وسائل التلقيح الصناعي كوسيلة مضمونة حال تأجيل الإنجاب، وعرضت اللجنة الدولية لمراقبة التكنولوجيا المساعدة على الإنجاب (Icmart) -خلال المؤتمر- أحدث بياناتها عن الأطفال الذين يولدون لآباء يعانون من مشكلات في الخصوبة.
وفي هذا الإطار أثبتت دراسة طبية حديثة إمكانية حقن النساء اللواتي يرغبن في إنجاب أطفال الأنابيب، حقنة يومية واحدة طويلة المفعول لمدة أسبوع، تغطي احتياجات تنشيط التبييض للأيام السبعة الأولى من بروتوكول العلاج، كبديل عن الحقنة اليومية الخاصة بتنشيط نمو البويضات.
ومن المعروف أن متطلبات علاج أطفال الأنابيب ومنها الحقن اليومية، كانت تتسبب في حالات نفسية عدة للأمهات منها الاكتئاب النفسي، القلق، الغضب، فقدان الثقة بالنفس وعدم التوازن، وأثبتت آخر الدراسات أن نحو 500 سيدة تتراوح أعمارهن ما بين 18- 44 عاماً كن قد أجرين عملية أطفال أنابيب كعلاج لصعوبة الإنجاب، وقد بحثت الدراسة عن العلاقة بين علاج أطفال الأنابيب والحالة النفسية للمرضى، واتضح أن ثلث النساء المرضى على الأقل، يعانين من التوتر والقلق فيما يتعلق بأخذ الحقن اليومية حتى قبل بدء العلاج؛ وأن حوالي 50% من المريضات شعرن بالخجل أو الفشل خلال هذه الفترة .
وقد شملت الدراسة أيضاً 2300 مريضة في مجموعتين؛ الأولى كانت تتعاطى الحقن اليومية، والثانية اعتمدت على الحقن الاسبوعية، وكانت النتيجة متشابهة من حيث نسبة حدوث الحمل، ولم يكن هناك اختلاف حول حالات الأعراض الجانبية كحالات الإجهاض أو حدوث الحمل خارج الرحم، وأوضحت الدراسة كذلك أن الخوف من توتر العلاقة مع الزوج كان واضحاً جداً قبل العلاج، وبحسب العينة محل البحث فإن معظم المريضات، وبعد بدء العلاج، شعرن بأن أزواجهن يبادلونهن الشعور بالمسئولية ويتفهمون مشاعرهن، كما أن إعطاء المريضات معلومات كافية عن العلاج ومتطلباته من شأنه، تخفيف حدة التوتر والقلق لديهن، إذ أنه من الضروري أن تتعلم المريضة كيفية التخلص من هذه المشاعر مع تركيز الجهد في التحضير لمتطلبات العلاج العملية والنفسية، وعن مدى إمكانية توفر هذا النوع من العلاج مازالت الحقن الأسبوعية في طور البحث العلمي، وليست متوفرة للاستخدام العملي حالياً ومن المتوقع توفرها في المملكة خلال الـ 3 أو 6 أشهر القادمة.
والجدير بالذكر أن العالم كان قد شهد أول ولادة طفلة أنابيب في بريطانيا في شهر يوليو/تموز عام 1978، وهي الطفلة لويس براون، وتشير الأرقام الرسمية حتى عام 2008، إلى أن الرقم الرسمي لكل الأطفال الذين ولدوا باستخدام تقنية التلقيح الصناعي هي خمسة ملايين، كما أن هناك نحو مليون ونصف المليون دورة من التلقيح الصناعي، هذا إلى جانب التقنيات المشابهة التي تجرى كل عام ونتج عنها نحو 350 ألف طفل، بحيث أصبح التلقيح الصناعي الآن شيئا عادياً في الطب، ولم يعد لدى الأزواج ما يخجلون منه عند تناول هذا الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *