مكة المكرمة – خالد الحسيني
بعد إعلان صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل امير منطقة مكة المكرمة الاستراتيجية \"العشرية\" للمنطقة والتي بدأ تنفيذها مع بداية محرم 1430هـ .. كان لابد أن يلقى الضوء على ماسبق الاستراتيجية من جهود وعمل متواصل نفذه فريق من الرجال والسيدات واصحاب الخبرات والمختصين .. البلاد التقت بالدكتور إبراهيم شقدار مدير عام مشروع الاستراتيجية لمنطقة مكة المكرمة وممثل مجموعة \"الأغر\" التي اشرفت على اعداد الاستراتيجية سألته عن مرتكزات الاستراتيجية.
المرتكزات
*ترتكز الاستراتيجيات عند وضعها الى أهم ركيزة مميزة تختص بها الجهة عن غيرها لتكون بذلك عمقاً للنظرة المستقبلية والتخطيط طويل المدى، ومما لاشك فيه بأن اساس وجود منطقة مكة المكرمة هو وجود الكعبة بها وهو تشريف للمنطقة وساكنيها وركيزة اساسية لوجود المملكة العربية السعودية ، وهو تميز لا ينافس ولايجارى سواء بالمملكة او على مستوى العالم ككل.
*بدأ العمل في 1-8-1428هـ بموافقة سمو أمير المنطقة على البرنامج العام لوضع استراتيجية مبنية على اسس العمل الجماعي المُقنن، وشارك فيها حوالى الـ200 شخص عملوا ضمن مجموعات ومن خلال 5 روش عمل نظمت بطريقة متتالية وكانت:
155 مشاركاً
*بداية الانطلاقة واكبرها عمليا في 1-11-1428هـ في قاعة ليلتي بجدة وشارك بها 130 مشاركاً / مشاركة ضمت عدداً من المسؤولين والقطاع الخاص والأفراد \" امراء وعلى رأسهم الأمير خالد الفيصل , وزراء , علماء \"رجال/ نساء\" أعمال , خبراء تخطيط , أكاديميين , نساء , شباب .. الخ\" ، كما شارك في إدارة اللقاء وتنظيم مجرياته العلمية العديد من القادة والمتمرسين في التنسيق وادارة المجموعات زاد عددهم على الـ25 \"زاد المجموع الكلي على 155\".
أمراء ووزراء
*ورشة عمل تركيزية استضافتها مدارس دار الفكر بجدة وشارك بها 50 ممن حضروا وشاركوا في ورشة العمل الأولى وعلى رأسهم الأمير خالد الفيصل أمير المنطقة والامير فيصل بن عبد الله رئيس مجموعة الأغر للفكر الاستراتيجي والوزراء أ. عبد الله زينل ود. سعود المتحمي حيث عمل الجميع على مراجعة وتقنين ما أنتج في ورشة العمل الاولى وتم تحديد الاهداف الاستراتيجية بعيدة المدى بالاضافة الى المبادرات سريعة المردود ، كما تم وضع اسس لاعادة هيكلة الامارة وطريقة تناول ادارة تنفيذ وصيانة الاستراتيجية.
*3 ورش عمل تخصصية استضافها البنك الاهلي وشارك في كل منها 70 نصفهم من المجموعة الاساسية والنصف الآخر 35 مشاركون متخصصون ومهتمون في مواضيع محددة، وتم التركيز في ورش العمل هذه على استنتاج المبادرات السريعة التي تساهم في تنظيم بداية تطبيق الاستراتيجية وتهيئة البيئة السليمة للانطلاقة الكبرى وبعيدة المدى. ونتج عن هذا العمل 7 مشاريع \"مبادرات سريعة المردود\" على ان تنفذ جميعها خلال 18-24 شهرا من بدء التنفيذ في 1-1-1430هـ ولقد بدأ العمل في 5 منها والبقية عن قريب بإذن الله.
مشاركة جماعية
* استفدنا من آخر واحدث المنهجيات للتخطيط الاستراتيجي المبني على العمل الجماعي المنظم والمقنن وهي طرق استخدمت بكفاءة وفعالية بعد ان طورت في الغرب والشرق المتقدمين في هذا المجال، غير أننا اضفنا لها البعد العربي الاسلامي والذي يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا ولكن بتحرر من بعض القيود البالية والمعقدة للعمل الجماعي ، فمثلا كان استخدامنا للادوات البحثية الانية مثل العصف الذهني وتحليل الوضع الراهن \" نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات الراهنة\" أكثر فاعلية حينما امر الأمير خالد بأن تكون المشاركة على حد سواء للجميع وبدون الألقاب والمراكز فظهرت القوة الكامنة في الحاضرين وانبرى الجميع للتركيز والحوار الايجابي وتفهم وجهات النظر الاخرى وتكامل الآراء وتداخلها ، معا انتج عملا واقعيا وعلميا لكنه مليء بالطموحات والرؤى المستقبلية المليئة بالأمل والمستعدة لقبول التحدي.
* ولقد شارك في وضع الخطة كذلك خبراء ومسؤولون وكان على رأسهم وزير التخطيط د. خالد القصيبي وبعض من مساعديه واساتذة الجامعات ومراكز الابحاث \" الحج وجامعة الملك عبد العزيز\" وكبار رجال الاعمال واصحاب المكاتب المتخصصة في الدراسات الاستراتيجية بالمنطقة .. الخ
مجموعة الأغر
* لقد أنجز هذا المشروع \" الضخم\" تحت الاشراف المباشر لمجموعة الاغر للفكر الاستراتيجي \" مجموعة وطنية تعمل على أسس غير ربحية همها المساهمة الفعالة في تقديم حلول استراتيجية للمواضيع الرئيسية التي تهم الدولة والوطن والمواطن على حد سواء\"، وحيث أنه قد تم انجاز دراسات سابقة وذات حجم كبير من قبل مجموعة الأغر في الماضي القريب، فلقد تم الاستفادة القصوى من هذه المقدرة في الاعداد والتجهيز والتنفيذ لفعاليات هذا المشروع وخاصة ارتفاع العدد المشارك به وتعدد المسؤوليات والنوعيات والتخصصات والأعمار، وكان من أكبر التحديات هو وضع وتنفيذ منهجية قادرة على صهر الجميع في بوتقة عمل منتجة تركز على المواضيع المطروحة وتستنتج حلولاً ناجعة مدعومة من أكثرية المشاركين مع تمكين الجميع من ابداء الراي قبل الوصول الى هذه الحلول.ولقد ظهر بوضوح للجميع وخاصة القادة منهم مقدرة المشاركين \" وكلهم ابناء وبنات الوطن\" في تناول الامور بواقعية ومسؤولية ملتزمين بالمنهجية رغم أنها جديدة على معظمهم.
* ولقد اكتشفنا خلال تنفيذ الفعاليات : الرغبة الجامحة لدى معظم الفئات المشاركة على العطاء للوطن والمجتمع بدون مقابل \" المقدرة على الالتزام بالمنهجية والعمل الجماعي\" ان لدينا شباباً واعداً وجاداً ومتطلعاً الى غد ناصع \" ان المشاركات من النساء كن جادات وفاعلات ومنتجات لافكار تتكامل وتتناسق مع الافكار والاعمال الناتجة عن اشقائهن من الرجال ، قوة وفاعلية اداء العصف الذهني وتوفيرها للوقت ومساهمتها في التركيز للعمل الجماعي ، ان الثقة في النفس ارتفعت والانتاجية ازدادت عندما ظهرت جدية وتواضع وحزم وتفهم قائد الاجتماع الامير خالد وخاصة بمشاركته للمجموعات واصراره على ان يعامل الجميع على مستوى واحد خلال فعاليات الدراسة، نتج عن ذلك تحاور مثمر وجاد بين الوزير ورجل الاعمال وشاب يدرس في الجامعة وشابة تعمل في التدريس وعالم ديني ..الخ.
* زاد قليلا عن الـ200 مشارك ومشاركة
* المحاور الرئيسية الأربعة التي ستبنى عليها كل الأعمال
أ- تنمية إنسان المنطقة ليكون بمواصفات القوي الامين \" مقدرة ادائية عالية وسلوكيات راقية\"
ب – تنمية المكان ليتوافق مع متطلبات مجتمع القوي الأمين \" توفير البنية التحتية والفوقية وكل الخدمات اللازمة\"
ج – تنمية وتحسين اداء القطاع الحكومي ليقوم بدوره في تحقيق وتنمية الانسان والمكان وتهيئة الظروف والاحتياجات لذلك.
د- تنمية وتطوير القطاع الخاص ليقوم بدور المشارك الفعال الرئيسي للقطاع الحكومي في تنمية الانسان بتدريبه وتعليمه وتأهيله وايجاد العمل المناسب له والمشاركة بفاعلية وبنسب متزايدة في مشاريع تنمية وصيانة المكان .
* ان الاهتمام بالعمل على زيادة التجهيز والاعداد لاستقبال اعداد متزايدة من المعتمرين واجب علينا لمسؤوليتنا تجاه رغبات المسلمين المتزايد عددهم مع مرور الزمن وتحسن وسهولة المواصلات وخاصة الطيران والسفن ، غير أنه ومن الممكن الاستفادة ماديا وتحسين الوضع الاقتصادي لأهل المنطقة خصوصا وللمملكة عموما وايجاد فرص عمل اضافية للشباب المتنامي من ابناء المنطقة وذلك من خلال اقامة صناعات ذات علاقة بطبيعة المعتمرين والحجاج \" صنع في مكة مثلا\" مع تقديم خدمات صحية وتسويقية وسياحية .. الخ . وكل ذلك يخدم الجميع المعتمر وابناء المنطقة .
تنمية الإنسان
* تنص الاستراتيجية صراحة على التطوير المتوازي في الخدمات وتهيئة وتنمية الانسان للانتاجية وتنص الأهداف الاستراتيجية وتفاصيلها على وجوب التعامل من الان بجدية على هذا الموضوع وتلاحظون بأن الأمير خالد قام بجولة تفقدية كاملة لجميع المحافظات نتج عنها العديد من المشاريع التي بدأ في تنفيذها ومنها اعتماد مشروع في كل محافظة يتم على اراضي حكومية خصصت له ليكون مركزا متناميا يبدأ بالضروريات وينتقل بسرعة للاعمال والمشاريع المنتجة مما يحدث فرص عمل جديدة في المحافظات، اضافة الى ما اعلنه الامير انه تمت الموافقة والترتيب لأن يكون بكل محافظة فرع لجامعة يسهل لابنائها وبناتها الارتقاء في السلم التعليمي بدون الحاجة الى الهجرة حتى ولو كانت مؤقتة.
