الثقافيـة

بصمة ثقافية

بقلم:مشعل الحارثي

وبعد أن طوى معرض جدة الدولي للكتاب يومه الأخير والجميع بداء ينسج الأحلام ويعقد الآمال ويسابق الأيام لعودته من جديد محملاً بأجمل الذكريات واسعد الأوقات والفضاءات الواسعة في رحاب الكتاب والمحبين للكتاب .
وبدون أدنى شك فان معرض جدة للكتاب استطاع أن يحقق نجاحاً فاق كل التوقعات واخرس كل المشككين والمتوهمين في مدى قدرته على النجاح والمنافسة واستقطاب أنظار الجميع وبشهادة الجميع، ولذلك فهو يعتبر إضافة جديدة ودعم واضح للحركة الثقافية في محافظة جدة خاصة وفي المملكة عامة ، ولايسعني إلا أن أتقدم بتهنئتي لرائد الفكر والثقافة في منطقة مكة المكرمة والعالم العربي سمو الأمير خالد الفيصل وسمو الأمير مشعل بن ماجد رئيس اللجنة التنفيذية لمعرض جدة الدولي للكتاب ولوزارة الثقافة والإعلام ولكل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان الثقافي الكبير رغم كل ما صاحبه من صعوبات وتحديات حتى أصبح حقيقة قائمة تستوجب من جميع مثقفي المنطقة مؤازرته والاهتمام بتطويره والمساهمة في نجاحه كل عام .
ورغم كل الزخم والإقبال الكبير الذي حظي به المعرض والفعاليات الثقافية المصاحبة فانه يتوجب ايضاً لمواصلة التألق والنجاح المستمر لهذا الحدث الثقافي المهم أن تراعي اللجنة المنظمة كافة المقترحات والملاحظات التي ترد إليها وما يطرحه ويتناوله كتابنا الأفاضل في صحافتنا المحلية من أراء ومقترحات والتي لا تقلل من حجم المنجز وما تحقق ولكنها تؤكد وتعزز ما تحقق وتساهم في الارتقاء بهذا الحدث الثقافي الكبير الذي أصبح منذ هذا العام سمة وبصمة ثقافية لجدة وأهلها ،ولعلي اوجز هنا بعضاً من هذه الملاحظات على سبيل المثال للحصر وياتي في مقدمتها العناية بوضع البنية الأساسية للمقر والمكان الدائم للمعرض بحيث تتوفر فيه أماكن الناشرين والصالات الواسعة لإقامة كافة الفعاليات التي أتوقع أن تتضاعف وتتنوع في الأعوام القادمة ، إلى جانب توفير الخدمات المهمة للزائرين من دورات للمياه وأماكن الجلوس لكبار السن والبوفيهات ووسائل التنقل لهم داخل أروقة وممرات المعرض ووسائل نقل المشتريات وغيرها من الخدمات ، وكذلك الاهتمام بإشراك الأدباء والمثقفين والمفكرين بجدة لوضع تصور شامل لبرامج وفعاليات المعارض القادمة وقبل وقت كاف، وإعطاء فترات كافية للتسجيل في موقع المعرض وتوقيع الكتب لا أن تختصر على أسبوع واحد فقط مع ضرورة اختيار الأهم والأفضل منها ولكافة الشرائح والأعمار، دعوة النخب العربية من الأدباء والمفكرين للمشاركة وإثراء الفعاليات الثقافية والتي ستساهم في زيادة الجذب والمشاركة ، وكذلك الاهتمام بالتواصل مع جمهور المستفيدين والمعنيين بالمعرض من المثقفين والمشاركين ووضع عدة خطوط تلفونية ووسائل التواصل الاجتماعي للرد على استفساراتهم ، وحبذا لو تم توزيع استبيانات في آخر أيام المعرض لرصد كافة الملاحظات والمقترحات ، وحبذا أيضاً أن تحمل كل دورة من دورات المعرض اسم احد الرواد من الأدباء والمثقفين من محافظة جدة على أن يقام له جناح خاص أو زاوية داخل المعرض توضح مدى مساهمته وإنتاجه الفكري والأدبي ويكون الشخصية المكرمة أيضاً في نفس العام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *