في مجموعة بروين حبيب (أعطيت المرآة ظهري) التي مؤخرا صدرت عن (الكوكب) وهي فرع من دار (رياض الريس للكتب والنشر). قدمت بروين نماذج تثبت مرة أخرى أنه حيث يكون هناك شعر فلا أهمية فعلا للنمط الذي يأتي فيه، فحيث يكون الشعر يمكن أن يطل بأنماط مختلفة متعددة.
قصائد مجموعة بروين حبيب هذه لا تقتصر على تعدد في طريقة الأداء في القصيدة الواحدة، بما قد يختلف أحيانا عن طريقة الأداء في قصيدة أخرى، بل تتعدد أنماط التعبير حتى في القصيدة الواحدة، وبشكل لا ينتقص من جمالية القصيدة، بل قد يضيف أحيانا سببا إلى أسباب تأثيرها في النفس.
وشرط هذا التأثير هو الانفتاح الفكري على «المختلف» والخارج عن المألوف وتقبل الفن الجميل بأي من أشكاله. يعني هذا أن القارئ الذي لا يقبل من الشعر إلا التقليدي منه رافضا التصرف وفقا للحاجة الفنية بما جمعه الخليل بن أحمد والذي لم تألف أذنه سوى أنماط محددة من الإيقاع والقافية قد لا يعجبه هذا النمط.
وبروين حبيب على ما في قصائدها الجميلة من أنواع التفجر الهادئ منها وغير الهادئ لم تخترع «البارود»، فقد عرف قبلها، لكنها من الذين صنعوا مزيجهم الخاص ليحمل تجاربهم الخاصة، بايحاء وتأثير في النفس، كما يتصرف الفنان التشكيلي بالألوان الموجودة المألوفة، ويأتي منها بصيغة تلائمه.
قصائدها التي بلغ عددها 31 قصيدة متفاوتة الطول، وردت تحت عناوين رئيسية ستة هي «شمس أيامي» و«ابتسامتي في التلفزيون» و«في ذكرى المطر» و«أربع بورتريهات للسيدة الصغيرة في مرايا الليل والنهار» و«الصدفة» و«في جوار المرآة».
