الأرشيف محليات

برعاية البلاد الحصرية : ملتقى نقص المناعة المكتسبة يختتم أعماله ويناشد الإعلام تثقيف المجتمع

جدة : أحمد شرف الدين وسلطان السلمي
تصوير : محمد الاهدل ..

بحضور أعداد غفيرة من الأطباء والطبيبات والشركات الطبية والدوائية والمهتمين بالمناحي الصحية ومن بينهم الإعلامي الأستاذ محمد الخلاوي مقدم برنامج أزمة ثقة بتلفاز روتانا ـ اختتم مساء أمس الأحد ملتقى نقص المناعة أعماله ، وناشد وسائل الاعلام تثقيف المجتمع عن طريق المقالات والتحقيقات الصحفية مع جهات الاختصاص ونشر البحوث الطبية المعتمدة والهادفة عن المرض ومسبباته وطرق الوقاية ، ومنح الثقة للمريض للكشف عن إصابته والمبادرة للعلاج عبر العديد من المراكز الطبية التي توفرها الدولة بالمجان لجميع المواطنين والمقيمين . وشهد اختتام الملتقى القاء العديد من المحاضرات الهامة حيث أكدت الأستاذة الدكتورة نعيمة تركستاني استشارية أمراض الروماتيزم بمستشفى الملك سعود بجدة من خلال محاضرتها أهمية فيتامين ( د ) لمرضى نقص المناعة باعتباره أحد أهم الفيتامينات المؤثرة بشكل مباشر في صحة العظام وقوتها ــ وان لا علاج يوازي فيتامين (د) في تأثيره الذي يرقى لوصفه «بالمعجزة الطبية… فعندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس المباشرة تقوم الأشعة فوق البنفسجية بتحويل مادة تحت الجلد الى فيتامين (د) الخام وهو مركب نشط جدا يحفز الأمعاء والكلى على امتصاص الكالسيوم وبالتالي المحافظة على مستوى الكالسيوم بالدم ، واكدت د. تركستاني ان أي شخص لا يتعرض لضوء الشمس بالقدر الكافي ولا يتناول طعاما مدعوما بفيتامين (د) فهو معرض لنقص هذا الفيتامين الذي يمثل حجر الاساس في علاج مرض الايدز واهميته القصوى في ضمان عدم تعرض المريض لهشاشة العظام ومن ثم تدهور صحته بشكل أكبر … من الجدير بالذكر أن الاهتمام العالمي بفيتامين (د) بدأ في بداية القرن العشرين عندما اكتشف الأطباء ان اعطاء الأطفال جرعات من زيت كبد السمك يقي ويعالج مرض الكساح لاحتوائه على فيتامين (د) ولسنوات عدة ساد الاعتقاد ان دور هذا الفيتامين يقتصر على صحة العظام فقط حيث يلعب فيتامين (د) دورا فائق الأهمية في مجالات صحية عديدة تتجاوز العظام لتشمل كل وظائف الجسم تقريبا .
أما الاستاذ الدكتور نشأت نفوري استشاري الأمراض المعدية بمدينة الملك عبد الله الطبية ورئيس مجموعة المجلس السعودي للجودة في القطاع الصحي فقد تحدث عن تناول المجتمع مفهوما خاطئا عن مرض الايدز وناشد وسائل الاعلام والمجتمع من تصحيح هذه النظرة الخاطئة وأن كل الامراض ليست مرتبطة على الاطلاق بمرض الايدز.
من جهتها تحدثت الأستاذة الدكتورة نظيرة الأنصاري استشارية الأمراض الجلدية بمستشفى الملك سعود عن الاصابات الجلدية المصاحبة لمرض الايدز وكيفية علاجها والحد منها وكيفية الوقاية من هذه الامراض وارتباطها المباشر بمرض الايدز في كافة مراحله .أما الدكتورة رباب الشيخ أخصائية الأطفال ونائبة رئيس قسم الجودة بمستشفى الملك سعود بجدة فتناولت بالتفصيل العلاقة المتينة بين الجودة ومرض الايدز وأوضحت الاهمية القصوى لإدارة الجودة في العلاج السريع من المرض باعتبار أن ادارة الجودة تدرس باهتمام خطوات محددة وتقارير تساعد كثيرا في علاج المريض بشكل أفضل وتتيح خطواتها طرق التسجيل وزيارة المريض للعيادات مما يساهم بدور كبير في تحسين صحة المرضى ، وقدمت د. الشيخ من خلال محاضرتها العديد من التجارب الأمريكية والكندية والغربية في مجال أهمية ادارة الجودة لمريض نقص المناعة .
وكانت محاضرة الدكتورة فاطمة فقيها أخصائية التمريض بمستشفى الملك سعود مسك الختام حيث انصب حديثها عن عيادة المشورة بالمستشفى وتجاربها من خلال العيادة … وتساءلت : هل من الخطأ وجودها ؟ … على العكس تماما حيث ساعدت عيادة المشورة على انخراط العديد من المرضى في العلاج الفعلي والفعال وبادروا مبكرا وبمشيئة الله كانت النتائج مذهلة … وناشدت د.فقيها افراد المجتمع من خلال وسائل الاعلام بضرورة التقدم للفحص بعيادة المشورة بمستشفى الملك سعود بجدة وتضمن المستشفى السرية التامة للمريض ولا يشترط معرفة اسم المريض أو رقم هويته في حالة رغبته اجراء الفحص الذي يستغرق فقط ( 4 ) دقائق وتظهر النتائج المبدئية المتعارف عليها ومن ثم حسب رغبة المريض عمل المزيد من الفحوصات الدقيقة وجميعها بالمجان للسعوديين والمقيمين على حد سواء حيث لا يطلب من المريض التعريف بجنسيته أو اسمه او أي بيانات شخصية اخرى كما أن العلاج متاح مجانا للجميع وبوادر النجاح ترتبط بالتبكير في العلاج وبمشيئة الله تكون النتائج مبشرة وتحقق تقدما ملموسا .
وفي ختام الملتقى قدمت الدكتورة فاطمة الأنصاري مديرة العلاقات العامة والاعلام الصحي بمستشفى الملك سعود الشكر والتقدير لجميع من ساهم في انجاح الملتقى خاصة القطاعات خارج وزارة الصحة وعلى رأسها الدفاع المدني ـ كما اثنت الدكتورة الانصاري على جهود العاملين بمستشفى الملك سعود بجدة باعتباره مركز رئيس لعلاج مرض الايدز في المنطقة كما قدمت الشكر لكافة المتحدثين في الملتقى .
وفي حوار جانبي اكدت الدكتورة بتول سليمان رئيسة اللجنة العلمية بالملتقى ونائب مدير مستشفى الملك سعود للشئون الطبية للزميل سلطان السلمي بأن الملتقى خاطب جميع شرائح المجتمع وفكرته تدور حول طرح كل ما هو جديد من مرض نقص المناعة « الايدز « من الوقاية ومن آخر المستجدات العلاجية وطرق التعامل مع المصاب وكيفية نقل العدوى وامور كثيرة تم طرحها في الملتقى ، وبخصوص اخر المستجدات العلاجية الحديثة على المستوى العالمي لم يتم حتى الآن التوصل الى علاج نهائي للمرض ولكن جميع الادوية سواء المبتكرة الجديدة أو القديمة فيما يقارب الـ ( 26 ) دواء طبي ونحن في وزارة الصحة نواكب أحدث طرق العلاج في هذا المجال … وفي الواقع فإن جميع الادوية تقلل او تمنع تكاثر الفيروس ولكن ليس هناك علاج نهائي … أما اهم مسببات المرض فهي معروفة للجميع ويأتي على راسها الجنس ونقل الدم وزراعة اعضاء ملوثة وابر المخدرات … وفيما يخص التعامل مع الحالة المصابة فإنه يتم متابعتها ولا يتم عزلها نهائيا ، و نثقف الحالات المصابة نفسياً واجتماعيا لرفع الروح المعنوية ومواصلة العلاج والتمسك بالله ثم بالطرق الصحيحة لمعالجة المرض عافانا الله والجميع .
وفي ذات الموضوع تحدثت الدكتورة نظيرة الانصاري للزميل سلطان السلمي عن اعراض مرض نقص المناعة على الجلد وقالت بأن الحالات المصابة تحدث فطريات وقروح على جلد المريض ، والتي تتسبب في نزيف على الجسم ونحن نحرص على متابعة الحالات المصابة فور اكتشافها ويتم التعامل معها بشكل صحي حيث أن الاهمال سوف يتسبب بمشاكل اخرى إضافية ويجب العلم أن تكاثر البكتيريا أو انعدامها يعتمد بعد فضل الله على قوة المناعة بشكل أولي كما أن القروحات لا تظهر بمكان محدد في الجسم ، وعن طريق التشخيص والفحص يتم معرفة نوع البكتريا المصاب بها المريض ومعظم تلك البكتريا يتم علاجها باتباع الوسائل الصحيحة في العلاج والمداومة عليه ….
وفي حديث للزميل سلطان السلمي مع الأستاذ الدكتور نشأت النفوري عن أطروحات الملتقى الطبي الندوة فيما يخص او يهم طرق الوقاية من الامراض المعدية وبخاصة من مرض نقص المناعة « الايدز « أكد على أهمية منح الثقة للمريض بشكل مبدأي ، يجب ان يتقبله المجتمع بصدر رحب بجميع الاحوال ويجب ان ننظر اليهم بنظرة اجتماعية جيدة ولائقة بهم وهناك طرق كثيرة للوقاية من المرض يأتي في مقدمتها النظافة والاستقامة و عدم استخدام الادوات المستعملة كأدوات الحلاقة ونقل الدم وممارسة الجنس ونقل الاعضاء تلك الامور يجب التأكد واخذ الحذر منها ، ونحن ككوادر طبية نتعامل بشكل مباشر مع المصابين ولدينا الملابس الوقائية من قفازات وكمامات وامور طبية اخرى واكد بأن الحالة المصابة هو فرد من مجتمعنا ويجب ان يتم التعامل الجميع معهم بشكل إنساني وعلمي والصحي حتى لا نخسرهم.
واكدت الدكتورة فاطمة الانصاري من جهتها بأن التعريف بمرض نقص المناعة « الايدز « من اهم المسؤليات الصحية والاجتماعية علينا كجهات صحية ونحن في هذا الملتقى نطرح كل ما هو جديد عن المرض وسبل العلاج ويتحدث فيه عدد من الاطباء المختصون وبمشاركة عدد من الشركات الدوائية ومن اهم اسباب نجاح الملتقى هو تكاتف الجميع من كوادر طبية وادارية والشركة المختصة القائمة بتنظيم الملتقى ، وكانت ردود الفعل ولله الحمد إيجابية من الحضور والمهتمين بمرض نقص المناعة والندوة هي الاولى في العام الحالي ، وخلال المراحل القادمة سوف تكون هناك شراكة فيما بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وبين مستشفى الملك سعود بجدة لعمل ندوات وملتقيات مع شباب وشابات تهدف إلى نشر التوعية بشكل اكبر لجميع شرائح المجتمع ، ولا يخفى عليكم والجميع الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الصحة بالمملكة في هذا المجال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *