الأرشيف محليات

بحضور أكثر من ٣٠٠ خبير ومهتم وباحث .. كلية إدارة أعمال تناقش الازمة المالية العالمية

جدة ـ عبدالله الدماس
بدأت امس اول ندوة اقتصادية عن // الازمة المالية العالمية واثرها على الاقتصاد السعودي النتائج وطرق العلاج // والتي نظمتها كلية ادارة الاعمال بجدة في قاعة الامير سلطان بالحي الجامعي في ذهبان بمحافظة جدة وحضر الندوة عميد الكلية الدكتور حسين العلوي واعضاء هيئة التدريس و اكثر من ٣٠٠ باحث وخبير ومهتم وطلاب الاقتصاد والادارة في الكليات والجامعات الى القاء الضوء على الازمة المالية العالمية التي اصبحت تشكل هاجسا للكثير من الدول والراي العام ويتناول الخبير الاقتصادي المتخصص في الاقتصاد الدولي والمستشار المالي السابق لصندوق النقد الدولي واستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة الدكتور وديع احمد كابلي الازمة المالية العالمية التي يشهدها العالم اسبابها والتداعيات التي ادت الى الانهيارات الاقتصادية العالمية .
كما تناول الدروس والعبر لتفادي حدوث ازمات مماثلة في الاقتصاديات العربية وكيفية التعامل مع هذه الازمة اذا حدثت
وفال الدكتور الكابلي ان الازمة المالية العالمية اصبحت حديث المجتمعات وخصوصا عندما فتحت البنوك واسواق المال الخليجية ابوابها للتدوال .
واكد الدكتور وديع الكابلي ان الاقتصاد العالمي اليوم اصبح كالجسد الواحد وهو الآن في غرفة العناية المركزة يشتكي من نزيف حاد ويحاول الاطباء انقاذه بضخ اموال جديدة في شرايينه وعروقه وهو ما عرف بخطة الانقاذ التي صوت عليها الكونجرس
مؤخرا بقيمة ٧٠٠ مليار دولار واشار الى الجانب الايجابي في الازمة المالية العالمية ان الخسارة لحقت بالجميع ولكنها حتما لن تمس الفقراء وذوي الدخل المحدود الذين ليس لديهم ارصدة ضخمة في البنوك العالمية واوضح الخبير الاقتصادي ان الازمة المالية العالمية الحالية سوف تؤدي الى تدهور اسعار جميع المواد الاولية البترول والحديد والاسمنت والقمح والارز والذرة وجميع السلع العالمية بدون استثناء بسبب الانخفاض المتوقع في الطلب الكمي العالمي على
السلع والخدمات بسبب الازمة المالية وهذا كله يصب في مصلحة الفقراء وذوي الدخل المحدود ودعا الكابلي كافة الشرائح المجتمعية الى الاستفادة من الدروس في علم الاقتصاد من هذه الازمة والذي يؤكد ان هناك دورات اقتصادية تتراوح مابين الرواج والكساد وكل مرحلة تقود بالضرورة للمرحلة التي تليها صعودا وهبوطا ومن حسن الحظ ان هذا الهبوط سياتي بعده صعود لكن الى متى
وتناول الخبير الاقتصادي الدكتور الكابلي ماذا يفضل الناس في مثل هذه الازمات مبينا ان علم الاقتصاد يؤكد انهم يفضلون السيولة اي الاحتفاظ بالاموال سائلة اي في شكل نقود وعدم الدخول في استثمارات جديدة او مضاربات في الاسهم والاراضي والانتظار حتى انجلاء الغبار ووضوح الرؤيا ولفت الى ان القوة الشرائية للنقود سوف تزداد مع انخفاض الاسعار نتيجة الازمة المالية والكساد الذي يتلوها مشيرا الى ان تدخل الحكومات في الشأن الاقتصادي يكون مطلوبا في اوقات الازمات لاخراج الاقتصاد من حالة الركود الذي اصابه وضمان الودائع البنكية لصغار المودعين حتى لا تسود حالة الهلع بين المواطنين ويسحبون اموالهم من البنوك وينهار النظام الاقتصادي بكامله دفعة واحدة واوصى الدكتور الكابلي المتعاملين مع سوق الاسهم بعدم البيع السريع والتريث والانتظار خاصة اذا لم يكن المستثمر محتاجا للنفود لان الازمة ستنتهي عاجلا ام اجلا
وعبر عن امله في ان نكون القمة المرتقبة لدول مجموعة العشرين التي ستعقد في واشنطن ١٥ نوفمبر فرصة سانحة لن تتكررر للمطالبة بالاصلاحات الجذرية وعدم القبول باصلاحات شكلية على النظام العالمي بعد ذلك القى عميد كلية ادارة الاعمال الدكتور حسين العلوي كلمة شكر فيها الخبير الدولي الاقتصادي الدكتور وديع الكابلي مبينا ان الهدف من الندوة اطلاع كافة شرائح المجتمع على اهم ما يحدث في العالم من هزات اقتصادية بالتحليل وتوضيح
الرؤية وكيف يواجه المجتمع السعودي بكافة شرائحه هذه الازمة العالمية وبين العلوي ان الندوة القت الضوء ايضا على اعادة النظر في الكثير من الممارسات التي اصبحت تعتبر من ثوابت النظام الراسمالي العالمي والنظرية الاقتصادية مبينا ان الازمة المالية العالمية الحالية يجب ان لاتؤدي الى خنق الحرية الاقتصادية وضرورة
العمل الى تدريس فلسفة التمويل الاسلامي في المراكز المالية والاكاديميات والجامعات العالمية ليعاد تطبيقها بشكل اوسع في الكثير من الدول المتقدمة والنامية والاستفادة من هذ المنهج في مواجهة بعض الازمات الاقتصادية واكد ان المحاضرة تاتي انطلاقا من دور الكلية في خدمة المجتمع والتفاعل مع قضاياه في اطار برنامج الكلية الثقافي السنوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *