تقرير : علي معيض
في كل مجالات الحياة هناك رجالات يأتون ويغادرون كما أتوا دون أن يتركوا شئيا يذكره لهم التاريخ وهناك آخرون يسجلون تاريخا في الواقع هو تاريخ لكنه في الحقيقة شديد السواد وما اكثرهم .لكن هناك قلة يأتون انقياء ويخرجون انقياء يكتبون التاريخ الناصع البياض الذي يظل طوال الأزمنة تتناقله الأجيال ويفاخر به الأبناء والأحفاد ويظل مضربا للمثل في كل محفل رياضي.
خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز دون ألقاب وتعمدت أن أورد اسمه هكذا لأن ذلك بالفعل يترجم الواقع الحقيقي لشخصية الرمز الرياضي السعودي الكبير فخالد بن عبدالله لم يكن يوما أميرا باللقب فقط بل كان أميرا بأخلاقه بتواضعه بقربه من الناس متحدث لا تمل من الاستماع له منصة لا تحرج من قول كل ما يجول بخاطرك حتى لوكان يتعارض مع آرائه.
دخل المجال الرياضي المجال الأكثر جدلية قبل أكثر من أربعين عاما وخرج منه بعد أن كتب تاريخا يصعب أن يتكرر على المدى القريب فلم يأت كغيره بالبرشوت بل تدرج من ملاعبها الى مدرجاتها الى أن جلس على كرسي الرئاسة ومن ثم لرئاسة أعضاء الشرف الى أن بات رئيسا فخريا للنادي الملكي
الجميل في تاريخ سموه أنه كان رمزا في مراحل عمره الرياضي ففي الملعب كأن واحدا من نجوم خط الوسط الذي يشار له بالبنان وفي الادارة يكفي أن اسس لعمل مؤسساتي وأعد الأهلي للاحتراف والخصخصة قبل وقتها بسنوات وما اكاديمية النادي الأهلي الا تأكد على انه رمز رياضي سعودي وليس رمزا أهلاويا والجميع شاهد على القفزة التي شهدتها منتخباتنا السنية وفي مختلف درجاتها ولعل تأهل منتخبنا الشاب للنهائيات كأس العالم بكولومبيا قبل أشهر بعد سنوات طويله الا تأكيد على فكره المنفرد
ولأنه رجل كبير قامة وقيمة يعرف قدر الرجال الأفذاذ ويقدر من قدروه وهو ما ترجمه واقعا من خلال رد الجميل لرمز الأهلي الكبير الأمير عبدالله الفيصل بإنشاء مبنى كلف قرابة العشرين مليونا أطلق عليه اسم مركز الأمير عبدالله الفيصل للناشئين والشباب كما رد الجميل لرفيق دربه الأمير الراحل محمد العبدالله الفيصل عندما أطلق اسمه على ملعب فريق القدم ولم يكتف بهذا بل ظل داعما للنادي وبمختلف ألعابه طوال هذه السنوات حتى غدا مضربا للمثل في كل الأندية وما الجمعية العمومية الأخيرة التي ذكرت أنه دفع فقط في عام واحد ما يزيد عن 144مليونا الا تأكيد رسمي على دعمه الكبير ومع كل هذا الدعم والتضحية لم يطلق اسمه على أي منشأة بالنادي حتى ترجل عن العمل الرسمي النادي
ولأنه يعمل في النادي بقلب العاشق لم يتمسك بموقعه كما يفعل الكثيرون غيره لحرص على بقاء النادي شامخا رأى أن ذلك لن يكون الا بتواجد جيل جديد يقود مسيرته وفعل ذلك عندما رسم خريطة طريق الأهلي مستقبل الأهلي بتنصيب الأمير تركي بن محمد العبدالله الفيصل رئيسا لهيئة أعضاء الشرف والأمير خالد بن عبدالله بن فيصل رئيسا للجلس التنفيذي والأمير فهد بن خالد رئيسا للنادي ووعدهم بالدعم المادي والمعنوي والمشورة متى ما طلبوا منه ذلك
فشكرا خالد بن عبدالله عبدالعزيز .
