كتب- عمرو مهدي
أكد الباحث في شئون الحركات الإسلامية حسن أبو هنية، أن حركة حماس فرضت نفسها في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط والعالم خاصة بعد عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي شاليط.
وأضاف حسن خلال حواره لبرنامج عالم الظهيرة المذاع على قناة بي بي سي العربية أن الحركة الإسلامية بدأت تنتهج المبدأ التنظيمي وفق الأساليب والمنظومات الإدارية، ولامست تلك التطورات كحالة ملحة منها للالتحام مع قضايا الناس والمجتمعات بشكل تقني منظم.
وبين أن حركة حماس كانت في طليعة تلك الحركات الإسلامية التي بدأت تنتهج منهجاً إداريا وتنظيمياً دفعها للانخراط في قضايا الناس، سيما أنها تحملت مسؤولية الدفاع عن شعبها وأرضها من الاحتلال اليهودي المجرم.
وأوضح أن حماس وفق المنهجية الرادارية التي سلكتها حولتها لحركة مؤسسات لا تقوم على أي شخص، وهو ما ساهم وساعد في استمراريتها بل وتطورها برغم الاستهداف المباشر لقيادتها ومؤسساتها، لافتاً إلى أن ذلك هو السبب في الانتشار الواسع والكبير لحركة حماس في المجالات المجتمعية المختلفة، وهو أساس النجاح في الالتفاف الشعبي حولها سواء من شعبها أو من الأمة العربية أو الأمة الإسلامية حولها.
وشدد على أن تجربة حماس في عطائها وجهادها قدم نموذجاً حقيقياً بطبيعة سلوكها ومنهجيتها الإدارية والتنموية، معتبراً أن معركة حجارة السجيل مع العدو الإسرائيلي حددت معالم جديدة في طبيعة الصراع مع الاحتلال، ورسمت نهايات هذا العدوان ضمن معركة متدرجة ومتطورة ومتصاعدة، وتثبت مدى وهم العدو بالنيل من إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة.
وأوضح أن هذه المعركة أصبحت علامة فارقة ليس في تاريخ المنطقة التي شهدت تغيرات في عدد من الأنظمة العربية، وخاصة في مصر والعالم كله، وظهر ذلك جلياً في التظاهرات التي عمت العالم والتعاطف الشديد مع الشعب الفلسطيني وهو يصد العدوان الإسرائيلي.
