كتب: فؤاد أحمد
بيّن الباحث في العلوم الاجتماعية دينمبا محمد دوكوري، أن التدخل الدولي العسكري بمثابة الحل الرئيسي للأزمة في شمال مالي، موضحاً أن الجيش لا يستطيع بمفرده مواجهة تنظيم القاعدة في الشمال.
وأضاف دوكوري خلال حواره لبرنامج باريس مباشر المذاع على قناة فرنسا 24: أن دولة مالي تسعى من خلال كافة المحافل الدولية للعمل على إعادة بسط سيطرتها على مناطقها الشمالية وبكل ما أمكن من وسائل عسكرية أو مخابراتية،
وأكد ايضاً على أن الموقف الجزائري يرفض – من حيث المبدأ – أي تواجد عسكري أجنبي في بلدان المنطقة، إلاّ أن الضغوط الغربية قد ساهمت فيما يبدو على تغيير هذا الموقف، حيث أعطت الجزائر موافقتها الضمنية على التدخل العسكري في شمال مالي، شريطة أن تقتصر المشاركة في المهمة العسكرية المرتقبة على الوحدات الإفريقية فقط، مع استبعاد أية مشاركة للجيش الجزائري في هذه العملية .
وشدد دوكوري على أن الجزائر تعد القوة العسكرية والدبلوماسية الأهم في المنطقة، لذا فإن دورها يعد حاسماً لحل الأزمة في شمال مالي، كما تتمتع الجزائر بإمتلاكها جهاز استخبارات قوي، له اليد الطولى على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي ينحدر معظم قادته من الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وهو تنظيم جزائري كان نشطاً خلال الحرب الأهلية بداية التسعينات .
كما رأى كذلك أن الولايات المتحدة التي طالما تعاملت بحذر مع الأزمة في شمال مالي، لكنها حسمت خيارها أخيراً لصالح التدخل العسكري، مستدلاً في ذلك بتعيين الجنرال رودريكيز ذي التجربة الواسعة، على رأس القيادة المشتركة للقوات الأمريكية في أفريقيا، ونوّه إلى أن فرنسا والمغرب يرغبان في حرب شاملة شمال مالي, كما أنهما يدفعان بكل قوتهما لجّر الجزائر للمشاركة في هذه الحرب .
