[ALIGN=LEFT][COLOR=darkred]سامي القرشي[/COLOR][/ALIGN]
\"لازالت الرصاصة في جيبي\" .. هو لسان حال صحافة الأهلي وإن حال بينها وبين انتشال حقوق \"أيوبها\" صبراً ومقولة لعل وعسى أن يستحي من لا يستحي من \"قطاع طرق\" الصحافة . هؤلاء الفئة الذين يستميتون رفضاً \"للرقي\" وصفاً لان في ذلك تذكيراً لهم ب \"الانحطاط\" الذي هم له أهل وعلم على رأسه نار . حتى حان الوقت ليرى الجميع أن للأهلي من لا يسكت على تجاوز \"ناقص\" يقف خلفه آخر \"ساقط\" يُصور له أن ما يقوم به ويقدم عليه عمل بطولي يصعد به سلم اﻟﻤﺠد في الوقت الذي يقوده جهله للتهلكة دون علم بإدخال رأسه الفارغ في فم \"الأسد\" .
هم قوم يحول بينهم وبين ما وصلوا إليه من الحماقات بحر لجي من \"الغباء\" تغشاه موجة من \"الغرور\" تغطيها سحابة من \"الجهل\" ظلمات بعضها فوق بعض فلا يبصرون ما حولهم . ليؤكدوا صحة تلك المقولة التي قال صاحبها أن \"الغرور يتمدد في الرؤوس الفارغة\" بل أجزم أنه تمدد وتثاءب ونام وطاب له المقام في جماجمهم الخاوية . معتقدين أنهم بلغوا من السطوة ما يجعل مَن حولهم يخنع ويُسلم بالواقع الذي فرضوه على الضعفاء من حملة الأقلام بل واقنعوا أنفسهم بان الزمن زمنهم وأنهم رجاله وسادته متناسين قول الشاعر
أما ترى الأُسد تُخشى وهي صامتةٌ
والكلب يَخسى لعمرى وهو نباحُ
ففي اليوم الذي نعيش فيه طلائع صيف جميل وموسم أفراح وأعراس أدامها الله و \"لا عزاء لأعداء البشر\" . يُثبت الأهلي أنه عائلة \"أصيله\" وكبيرة وشجرة \"ظل وثمر\" ممتدة أغصانها ضاربة جذورها تُسقط من فوقها كل الأوراق \"الصفراء\" الشاحبة لتستبدلها بأخرى \"خضراء\" نظرة .
عائلة تعيش أفراحاً لا تستوعبها صالات الدنيا ولا عقول الحُساد . بين شيخ \"خالد\" حبه ومجده وابن \"فيصل\" ارتقى هامة العلم وأخ كبير أخذ مكانه \"رئيساً\" يحفظ إرث عائلة لا تغيب عنها الشمس وابن آخر عُين \"سفيراً\" لوطنه . فأي فخر وياللأفراح المتواصلة التي دفعت بمن أصابهم الله بعقم الموهبة وقطع فيهم نسل العلم \"للجنون\" .
أفراحٌ لا تغيب .. الدعوة فيها مفتوحة للجميع علي طريقة \"كروت\" الأعراس . ليدخل \"صادق\" مهنئاً من القلب للقلب و \"كاره\" جاء ليبحث عن عشاء وما يمكن أن ينقله من \"عذاريب\" يُنفس بها غلاً يختلج في صدره .
هؤلاء هم الأهلاويون في أفراحهم يقدمون الدعوة حتى لأعدائهم للاحتفال ويقبلون على حكمتهم الرأي حتى ممن هم اقل شأنا منهم . عندهم لكل مقام مقال فآراء \"الرجال للرجال\" وآراء \"النساء للنساء\" يقبلون من الجميع الصغير منهم والكبير . إلا أنهم لا يلتفتون لرأي من لا يعرفون له \"شكلاً\" ومضموناً واختار أن يُخفي وجهه خلف \"ستار\" . فالأهلاويون وإن لم يستثنوا \"الأطفال\" من كروت دعوتهم وصبروا على تصرفاتهم وراعوا \"جهلهم\" وعبثهم إلا أنهم كتبوا على كروت دعوتهم \" يُمنع دخول المغاتير\" .
لا يفرقون في ذلك بين \"لميس\" فارعة الطول أو صديقها \"مراد\" \"القزم\" إلا خوفهم من أن يكون مراد مُتخفٍ خلف
\"نقاب وعباءة\" لميس . إذ لا يعنيهم في ذلك هل ذهب مراد للميس أم أن لميس قادها شوقها لمراد ..؟ بل ولا يهمهم في ذلك ما إذا كانت لميس تختلف عن مراد أم أن مرادً ولميس وجهان لذات العملة فنحن ويا للأسف نعيش زمناً يرتدي فيه مراد ولميس ذات \"الموديل\" ويستخدمون ذات \"العلبة\" ويتجاذبون أطراف الحديث سعياً وراء ذات الطموح ويتبادلون ذات الهموم .
أفراح الأهلي ليالٍ لا نهاية لها تنتهي حيث بدأت فهي دائرة متواصلة من البهجة لا تنكشف بشمس نهار طلعت ولا تغطيها أقمار وقنوات وصفحات الإعلام كلها .
لا يقبل أهلها بعدسة تصوب إليها إلا من كان \"مُخرجها\" يستطيع استيعاب كل تلك الهالة من \"الإبهار\" . ولا يقبل أهلها بدخول صحيفة إلا لمن كان يقوم عليها سيرة \"عطرة\" كإسم صحيفته فلا مجال لدخول من تعج أفكارهم بـ \"النتانة\" التي تسطرها أقلام \"تعبأ\" بحبر \"اﻟﻤﺠاري\" لا زالت تغوص بهم في بحيرة من \"الدناءة\" وإن حاولت عبثا التنكر مرتديةً لباس الأدب .
الأهلي أيها \"المعاقون\" فكريا \"أسلوب حياة\" و \"طريقة عيش\" . فأنتم أمام خيارين لا ثالث لهما فإما أن تتنفسوا هواءه النقي بين شهيق يجلب لصدوركم \"الدواء\" ويشفي عليلكم وزفير ينفث ما بداخلكم من \"السموم\" أو فلتموتوا \"مختنقين\" غير مأسوف عليكم .
غير أني أرى في محاولاتكم تصنع المحبة غدراً جديداً وفي سعيكم للاغتسال ببعض ما تتشدقون به من المثاليات والأدب إنما هو طبقة جديدة من الوحل تضاف إلى جلودكم ليصح قول الشاعر في كل من يُحس أن الخطاب موجه إليه
ملامح المكر تتلو ضحكة الكَذِب
وعضة الغدر تسري في دم الكَلَب
مَن طبعه الغدر لا تأمن جوانبه
كم أجرب دون عدوى عاش بالجرب
يظن من حوله في مثل حالته
بظنه السوء يرمي دونما سبب
[ALIGN=LEFT][email protected][/ALIGN]
