كتب: إبراهيم عبد اللاه
تحرص دول آسيا على التعاون الثقافي مع جميع دول العالم خاصةً الدول العربية، وبدأت كوريا الجنوبية في إقامة مركز ثقافي كوري بالقاهرة، وحُدد مقره أمام السفارة الكورية هناك، وذلك بعد موافقة وزارة الخارجية المصرية على إقامة المركز، في إطار توطيد العلاقات الثقافية المصرية الكورية، وتستعد كوريا لافتتاحه العام القادم بعد الانتهاء من إنشائه، وتقدم السفارة دورات اللغة الكورية مجاناً للمصريين الراغبين في تعلمها، حيث إن الكثير منهم لا يعرفون شيئاً عن الحضارة الكورية، وسعياً من كوريا الجنوبية لنشر ثقافتها، نظمت هذه الدورات التي تعتبر اللغة أفضل الوسائل لتعريف ونشر الثقافة الكورية، ويوجد إقبال كبير من جانب المصريين على تعلم هذه اللغة، كما أن اللغة العربية وأصواتها أوسع من اللغة الكورية التي تحوي الكثير من الأصوات المماثلة لتلك الموجودة في اللغة العربية، بالإضافة إلى انفتاح الشعب المصري على مختلف الثقافات، ويتعلم الطلبة المصريون اللغة الكورية على نحو أسرع من نظرائهم الكوريين عندما يتعلمون اللغة العربية، وهناك خمس جامعات كورية تدرس اللغة العربية، لاهتمام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة \"اليونسكو\" بها، واعتمادها لغةً رسمية في أروقة الأمم المتحدة، كما تدرس اللغة العربية في كوريا منذ عام 1965، في حين أن اللغة الكورية لم يبدأ تدريسها في مصر إلا عام 2005 في كلية الألسن بجامعة عين شمس، بعد افتتاح قسم لتعلم الكورية وآدابها، يسهم في تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعبين الكوري والمصري، وهناك فِرق كورية وفنون شعبية ستزور مصر العام المقبل أثناء الاحتفال بافتتاح المركز الثقافي.
جدير بالذكر أن جامعة عين شمس المصرية أقامت مؤخراً مسابقة للتعرف على مهارات الطلاب في المحادثة باللغة الكورية إلى جانب تعزيز معرفتهم بهذه الثقافة الآسيوية، ومُنح جميع المتسابقين شهادات تقدير وهدايا تذكارية.
