اسأله عن زميله الذي هو دائماً معه في روحاته وجياته ولا يفرقهما سوى النوم، أسأله وينه عنك قال لي والله ما أدري رأيته في القهوة ولكنه بعيد عن المكان الذي نجتمع فيه دائما في الصباح وكذلك فعل نفس الحركة في اليوم التالي \"صباحا\" قبل ان يذهب كل واحد لعمله، قلت له يا أخي انت وياه لكم سنين مع بعض ايش المشكلة لو ذهبت له وقلت ماذا بك هل هناك مشكلة هل احد ابلغك شيء عني؟ نظر إلي وكأنني اغضبته قال لي انا مستحيل اتركه اذا هو معاند انا اعند منه. كذلك نفس الحوار الذي فعلته مع الاول فعلته مع الثاني وقال لي نفس كلام الاول كلاهما معاند وكلاهما لن يتنازل للآخر وكلاهما اخذته العزة بالاثم سواء هناك \"سبب\" او بغير سبب وحصل بينهما ما حصل فإنني اقول في نفسي اين تلك الوناسة والحب والروحات والجيات.وحسب ما فهمته من احدهما انه للأسف موضوع ما يستاهل وحصل بينهما هكذا وان يكن موضوع مهم ويستاهل لم يكن هناك \"حوار\" وكثير من الصداقات تموت وتنتهي بهذا الشكل.وكما يقال الحب يولد من أي شيء وينتهي بأي شيء يعني اين الحوار والعشرة والود والصفح والصبر والتضحية بما يحصل لجل الصداقة تستمر ولا يعكرها شيء. كثير ما يحدث في مجموعة اصدقاء في العمل والمدرسة والدوائر الحكومية وجلاس القهوة.. لا أدري هالصداقات في اطار ما عندك وعندي او تسوي او ما تسوي او يغلب عليها الطابع المادي والمصلحي او الوقت يفرض علينا هكذا هل المدنية لها دور هل الضغوط بشكل عام او خاص لها دور بأن تكون في حالة دائمة من اللهث وراء المغريات أي اليوم معك وبكرة مع غيرك وبعده مع هذاك هل اصبحت قائمة على قاعدة هشة هل الوقت يفرض علينا هكذا واصبحت الصداقات كالمأكولات السريعة تبدأ وتنتهي في ظرف لحظات؟ أكيد ان هناك اسبابا لا تعد ولا تحصى ولكن مهما كانت المسببات كان من المفروض ان احدهما يأتي لغاية الآخر ويقول له ويأخذ ويعطي معه ولا انها تموت بهذا الشكل.
زايد صالح العسل
