متابعات

انعدام الرقابة والإنارة في مقابر السيارات شرق بريمان شجع على فوضى العمل في التشليح

جدة – حماد العبدلي
تصوير محمد الحربي

مقابر السيارات شرق بريمان اوما يسمى وغالبية هذه المركبات التي اعدت للتشليح للأسف هي سيارات تعرضت لحوادث وليست حوادث عادية بل حوادث مفجعة ترتب عليها عدم قابلية السيارة للإصلاح وحتى القطع المباعة على المستهلك ويدار هذا السوق بترتيب عشوائي بأيدي وافدين.

معاناة بحث
وبعد معاناة كبيرة داخل التشليح للبحث عن سعوديين يقومون بمزاولة هذه المهنة باحد الشباب العاملين في هذا المجال هو الشاب عبدالله صالح قال: لي هنا حوالي 4 سنوات فقط ولكنني احمد الله انني وفقت للعمل هنا وانا اقوم بشراء بعض السيارات المستعملة لبيعها وتأتينا اصناف كثيرة من الشباب الذين يبحثون عن قطع سيارات معينة وبموديلات حديثة جداً بعد تعرضها لحوادث سير وهي بلاشك قطعها مرتفعة عن باقي السيارات الاخرى.

الوافدون يسيطرون على السوق
التقت البلاد عدداً من اصحاب المحلات (اغلبهم ان لم نقل كلهم وافدون اكتفوا باالهروب من امامنا وعلق احدهم ان عملية البيع هنا مربحة جداً وسألناه عن اسباب ارتفاع الأسعار واستغلال بعض المحلات لحاجة من جاء يبحث عن قطع غيار فقال: بعض اصحاب المحلات رفع سعره لانه عرف ان من جاء الى هنا ما اتى الا مضطراً للشراء خصوصاً اذا كانت القطعة التي يسأل عنها الزبون قطعة غيار لسيارة جديدة وخاصة بالشباب فيستغل هذا الموقف وللعلم فليس هناك اي جهة رقابية على الأسعار في تشليح اما احد اصحاب المحلات السعوديين فيقول : اننا هنا في ايدي الوافدين فهم المسيطرون على السوق هنا وبعضهم يبيعون قطع غيار بأسعار تنم عن ان هناك سيارات تشترى هنا بأسعار زهيدة.
واكد احمد الزبيدي هناك عمال لا يأتون في الصباح حيث ان اكثرهم لديهم اعمالا اخرى ولايأتون هنا الا بعد العصر، ويضيف اننا هنا نشتري ونبيع كافة انواع قطع السيارات وبأسعار متفاوتة على حسب نوع السيارة ونظافة القطعة ,وابدى الزبيدي ترحيبه بنقل التشليح الى المكان الجديد خاصة وان امانة جدة قامت بإغلاق عدد كبير من المحلات الا انه للأسف هناك عمال وافدون قاموا بفتح المحلات المغلقة والعمل بها وهذه مخالفة كبيرة وطالب الجهات المسئولة في الامانة بالتواجد بشكل يومي في التشليح حتى يتم نقله.

زبائن من كل مكان
أبدى الكثيرون من رواد التشليح انزعاجهم من ارتفاع الأسعار خاصة عندما يريد الشخص شراء قطعة ما وانخفاض الأسعار عندما يريد أن يبيع ..ويقول سعد الاحمري جئت لشراء بعض قطع الغيار وتفاجأت بارتفاع الأسعار القطع رغم توفرها إلا أنها باهظة الثمن ومن المفترض ان يكون لهذه المحلات جهة مختصة أو إدارة تقوم بتسعير قطع الغيار ولو تقريبياً حتى توقف جشع هؤلاء الذين يستغلون حاجة الناس، لافتاً النظر إلى أنه وقف على الكثير من محلات التشاليح ولم يجد سعودياً واحداً يقف في هذه المحلات وقال: أين من يقول لدينا بطالة وهذا السوق يدر أرباحاً كبيرة وأنا متعامل فيه من زمن، وقال: لكن توظيف السعودي هنا لابد له من وضع تنظيم معين يوقف مد الوافدين ويفرض السعودة بمعناها الحقيقي. خاصة وان المخالفين لنظام الاقامة والعمل وجدو البيئة المناسبة لهم حيث السكن والعمل بعيدا عن اعين الجهات ذات العلاقة كما اشار الاحمري ان مع قدوم الليل لايمكن الذهاب الى التشليح لانه مخيف ليس فيه انارة ومخاطرة اكثر من نفعة ..ورحب بفكرة النقل للتشليح شريط ان يستفاد من الموقع كمخطط يعود بالنفع على عامة الناس.
علي القرني جئت للتشليح لبيع سيارتي بعد أن تملكني اليأس من إصلاحها حيث يقول: هذه السيارة حصل لها حادث وبعتها بثمن بخس بعد لان تم استيفاء اوراقها الرسمية من الجهات الخاصة ويؤكد القرني ان التشليح تحت قبضة العمالة الوافدة المخالفة التي يختبون في السيارات داخل التشاليح اذا شعروا ان هناك من يحاول التبليغ عنهم ولايتواجدون في مقدمة التشليح وانما يكونونو في اماكن بعيدة داخل مقابر السيارات المخيفة.

استغلال وتدليس
ويؤكد ابراهيم الناشري التقينا جئت لشراء ماكينة سيارة تكون مستعملة ورخيصة المكائن والقطع كثيرة ومتوفرة ولكن العمال هنا يتسغلوننا أولاً لأنهم وافدون وثانيا يستغلون جهلنا بالميكانيكا ولهذا يرفعون علينا الأسعار وكل ما جئنا إلى أحدهم يعطينا سعر اخر وطالب من لدية القدرة من الشباب خريجي لمعاهد المهنية الانخراط في التشليح وهي مهنة شريفة فما الذي يمنع خصوصاً أن العمل في التشليح مربح كما نراه أمام أعيننا ودخله جيد، ولم يفكر به الشباب السعودي حتى الآن، ونحن لانقول نقطع أرزاق هؤلاء ولكن يجب عليهم إشراك الشباب السعودي معهم هنا. وهم الافضل ومؤهلين للعمل.
مجموعة من العمالة المتخصصة الجائله داخل مجمع التشليح يقومون بتفكيك بعض أجزاء من سيارات قد تكون تركها أصحابها وتركوا عملهم الأساس، وعندما أراد مصور البلاد تصوير هم تذمروا وابدوا انزعاجهم وهربوا من المكان وبسؤال أحد اصحاب المحلات القريبة منهم قالوا: أنهم يأتون كل صباح لتجميع الحديد الملقى بحاويات القمامة وتفكيكه ومن ثم نقله إلى خارج التشليح لبيعه وهم مجموعات امتهنت هذا العمل وتكتسب منه مبالغ طائلة، وقد يستعينون بمن يقوم بتقطيع الحديد لهم مقابل أجرة يقومون بدفعها لأصحاب المحلات، ولكن أرى أن هؤلاء العملة ليست هذه شغلتهم الرئيسية، حيث أن عملهم الرئيسي ربما جاؤا بمنه مختلفة اذا كان لديهم كفلاء.

الوافد من يدير المحل
أحد ا السعوديين صاحب محل تشليح يقول هنا نحن أمام مشكلة كبيرة وهي أن أصحاب المحلات السعوديين هجروا محلاتهم للوافدين وأعطوهم الأوراق الرسمية وأختامهم، ولا نراهم إلا في آخر واضاف ابواحمد هنا، وللأسف أن الأجانب هنا هم المسيطرون وهم المستفيدون من هذا التشليح البعيد أعين الرقابه (إذا كان هناك رقابة) وأطالب بوضع ساحة لتنظيم مزادات بيع السيارات بوجود جهة أمنية، وعلل غياب المرور هنا بأنه مشكلة كبرى. وضحا ان عدم وجود كهرباء بمجمع التشاليح أوجد نوعا من الفوضى خصوصاً عندما يحل الظلام.
ويضيف احد السكان المجاور للتشليح سعد المطيري اننا نتطلع بسرعة ان يتم نقل هذه السيارات الخربه التي يعاني سكان الاحياء المجاورة في حالة نشوب حريق من سحابة الدخان الاسود وقد ساهم التشليح ومشاكله في تنغيص حياة الاهالي والبعض منهم ترك منزله واستأجر في احياء اخرى.
ويشير امين سعيد سوداني اننا لم نسمع بنقل التشليح الى أي مكان اخر وان حدث ونقل سنكون اول من يوصل المكان وهذا عملنا ومصدر رزقنا واضاف ان الارباح في التشليح جيدة وتحقق مكاسب كبيرة قياسا بارتفاع الاسعار في المحلات الجديدة لقطع الغيار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *