الأرشيف محليات

انتقد أسعار الاتصالات في المملكة الأعلى عالمياً .. الشورى يناقش أداء الهيئة في الأمن الفكري وأخطاء بعض الميدانيين والبرامج الموجهة للشباب

الرياض- واس
استأنف مجلس الشورى جلساته العامة بعد انقضاء الإجازة السنوية لأعضائه، حيث عقد امس الاثنين جلسته العادية الحادية والخمسين برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.
وأوضح معالي مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور فهاد بن معتاد الحمد في تصريح عقب الجلسة أن المجلس استهل الجلسة بمناقشة تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، بشأن التقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للعام المالي 1434/1435هـ، الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور إبراهيم البراهيم.
وطالبت اللجنة في توصياتها التي تضمنها تقريرها المقدم للمجلس بأن تقوم الرئاسة بتضمين تقاريرها القادمة تفصيلاً للبرامج والدورات والوحدات الجديدة، وفصلها عن البرامج المستمرة أو الثابتة، والقيام بمزيد من البرامج التوعوية الموجهة للشباب والشابات.
كما أكدت اللجنة في توصيتها الثالثة على قرار المجلس السابق الذي يطالب بافتتاح مراكز هيئة جديدة في الأماكن المحتاجة إلى ذلك في جميع المناطق على سبيل التدرج إلى أن يتم تسديد الاحتياج.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش اقترح أحد الأعضاء تحويل وحدة الأمن الفكري في الرئاسة إلى إدارة للأمن الفكري ودعمها بالكفاءات المؤهلة لمواجهة الغلو والتطرف والإرهاب والمساهمة الفاعلة في جهود محاصرة الفكر المنحرف والتصدي له، كما طالب العضو إدارة الإعلام في الرئاسة بالتصدي لما ينشر في وسائل الإعلام عن الجهاز من معلومات مغلوطة.
من جهته لاحظ عضو آخر عدم انضباط بعض الموظفين الميدانيين واجتهاداتهم الخاطئة، ما يستدعي ضبط العمل الميداني عبر عمل دراسة محايدة لواقع العمل الميداني في الجهاز لتطويره والرقي به بما يتوافق وحقيقة الجهود المشهودة التي تضطلع بها الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وطالبت إحدى العضوات بالتركيز على تأهيل العاملين في الميدان عبر برامج مكثفة بالتنسيق مع إحدى الجامعات المتخصصة لرفع مستوى تعاملهم مع الحالات التي يواجهونها وضمان أدائهم لعملهم وفق الأنظمة المنظمة لذلك وبدون اجتهادات فردية تعود على الجهاز بالضرر.
وجدد أحد الأعضاء المطالبة بتحديد المخالفات التي تتطلب تدخل العاملين في الميدان من منسوبي الهيئة بما يضمن التزامهم بحدود صلاحياتهم والتزام المواطن بالابتعاد عن المخالفات وضمان علم الطرفين بحدود العلاقة بينهما.
وأشاد عضو آخر بما تشهده الهيئة حالياً من أعمال تطويرية أسهمت في اقتراب الهيئة من أفراد المجتمع وتحسن وسائل تواصل الجهاز مع المواطنين.
وطالب آخر ببحث الحاجة الفعلية لتحقيق طلب الهيئة بافتتاح المزيد من المراكز الجديدة ودراسة أسباب عدم تحقيق هذا الطلب.
من جانبه دعا أحد الأعضاء لإعادة النظر في البرامج الموجهة للشباب والتحقق من مدى تحقيقها لأهدافها مقترحاً أن تستعين الهيئة بالكفاءات الشابة التي تسهم في وصول رسائل الهيئة لقطاع الشباب.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.
وأفاد معالي الدكتور فهاد بن معتاد الحمد أن المجلس انتقل بعد ذلك لمناقشة تقرير لجنة الشؤون الصحية والبيئة، بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث للعام المالي 1434/1435هـ، الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور محسن الحازمي.
وطلبت اللجنة في توصياتها المؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية في المؤسسة من خلال إيجاد فروع تقدم الرعاية الطبية التخصصية بمناطق المملكة حسب الحاجة وتماشياً مع التنظيم الأساسي للمؤسسة لمراعاة ظروف المرضى ولتقديم الرعاية الطبية والتخصصية قريباً من مقر إقامتهم، وتمكين المؤسسة من تطبيق النظم واللوائح الخاصة بها وإعطاءها مزيداً من المرونة المالية والإدارية لمواصلة دعم استقطاب الكوادر الصحية الوطنية والعالمية المتميزة والمحافظة عليها.
وأضافت أخرى أن الكادر الصحي الموحد ظلم لانجازات المستشفى المميزة وإغفال لما حققه المستشفى من انجازات كبرى على المستوى الدولي مطالبة بكادر خاص يتلاءم والمكانة العالمية للمؤسسة.
وطالب أحد الأعضاء بدعم المؤسسة لتتمكن من استقطاب المزيد من السعوديين والتوسع في الأبحاث المتخصصة وزيادة أعداد الأسرة، منتقداً تأخر إنجاز مشاريع المؤسسة التي لم تتجاوز فيها نسب الإنجاز فيها 30%.
ولاحظ عضو آخر ارتفاع أعداد العاملين الإداريين من غير السعوديين في المؤسسة إلى نسبة 29% من عدد العاملين في الوظائف الإدارية التي يمكن أن يشغلها المواطنون، كما لاحظ العضو انخفاض أعداد العاملين في مجال التمريض في المستشفى التخصصي في جدة حيث تراجعت نسبتهم إلى 12% من الكادر التمريضي.
وسجل أحد الأعضاء أسفه على التراجع الذي تعيشه المؤسسة التي انشغلت في الأعباء الإدارية والمالية عن رسالتها الطبية، كما انشغلت بالخدمات الطبية العامة عن الخدمات الطبية المتخصصة والتي تميز مراكزها.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة بعض الوقت لدراسة ما أبداه الأعضاء خلال مداخلاتهم من آراء وملحوظات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.
بعد ذلك انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بشأن التقرير السنوي لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للعام المالي 1434/1435هـ، الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور سعدون السعدون.
كما ناقش المجلس توصيات اللجنة على التقرير التي طالبت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بتشجيع شركات الاتصالات وتقنية المعلومات للتوسع في استخدامات الحوسبة السحابية محلياً وتوفير البيئة التنظيمية المناسبة، والعمل مع مؤسسة النقد العربي السعودي لتفعيل نظام تطبيقات المدفوعات الالكترونية لتعزيز التجارة الالكترونية، وإلزام مقدمي خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بتطوير آليات فاعلة لمعالجة مشكلات العملاء وإخطارهم خلال خمسة عشر يوماً من تقديم الشكوى كحد أقصى.
وبعد فتح المجال لمناقشة التقرير والتوصيات طالب أحد الأعضاء بإلزام شركات الاتصالات العاملة في المملكة بخفض أسعار خدماتها إلى المتوسط العالمي موضحاً أن جمعية حماية المستهلك أجرت دراسة خلصت إلى أن أسعار الاتصالات في المملكة ضمن الأعلى عالمياً وأن سعر الدقيقة يعد من أعلى الأٍسعار عاملياً حيث أن تكلفة الدقيقة تصل إلى 35 هللة بينما المتوسط العالمي بحدود 7 هللات للدقيقة، وأن 30% من دخل الفرد السعودي شهرياً يذهب لصالح خدمات الاتصالات.
واقترح أحد الأعضاء على الهيئة بحث معاقبة شركات الاتصالات التي لا تتعامل بجدية مع شكاوى المشتركين.
وجدد عضو آخر مطالبة شركات الاتصالات بتعميم خدماتها لتصل إلى كل مناطق وقرى المملكة خصوصاً تلك النائية التي تعاني من انعدام وسائل الاتصال فيها لأسباب مختلفة لا تبرر تجاهل حق سكانها في الاتصال والتواصل مع بقية المناطق.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على طلب رئيس اللجنة إعطاء اللجنة مهلة للرد على مداخلات الأعضاء وآرائهم في جلسة لاحقة.
إثر ذلك انتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة، بشأن التقرير السنوي للهيئة الملكية للجبيل وينبع للعام المالي 1434/1435هـ، الذي تلاه نائب رئيس اللجنة الدكتور علي الطخيس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *