دولية

انتخابات التجديد النصفي .. الشيوخ للجمهوريين والنواب للديموقراطيين

واشنطن ــ رويترز
اختار الأمريكيون الذين أدلوا بأصواتهم امس الأول في أول اقتراع يجري منذ فوز دونالد ترمب بالرئاسة عام 2016، انتخاب كونغرس منقسما، إذ انتزع الديموقراطيون مجلس النواب فيما عزز الجمهوريون سيطرتهم على مجلس الشيوخ، بعد سباق محموم شهد محارك محتدمة في الطرفين.
وفاز الديموقراطيون بالغالبية في مجلس النواب، وقد حملتهم موجة المعارضة لترامب ووعدهم بحماية نظام التغطية الصحية، ولو أنهم لم يحققوا الموجة الزرقاء المرتقبة.
وانتزع الديموقراطيون 26 مقعدا من الجمهوريين، أربعة منها في بنسلفانيا، وكذلك في فلوريدا وكولورادو وكنساس ونيوجرزي ونيويورك وفرجينيا.
ويضم مجلس النواب 435 مقعدا يتم تجديدها بالكامل كل سنتين. وكان يتحتم على الديموقراطيين انتزاع 23 مقعدا من الجمهوريين لتحقيق الغالبية.
أما في مجلس الشيوخ، فعزز الجمهوريون سيطرتهم منتزعيم أربعة مقاعد من الديموقراطيين بحسب وسائل الإعلام الأمريكية، وقد عززت موقعهم خارطة انتخابية مؤاتية هذه السنة، حيث تحتم على الديموقراطيين خوض معارك حول عشرة من مقاعدهم في ولايات مؤيدة لترمب.
بدوره أشاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ووصفها بأنها “نجاح هائل”، وذلك على الرغم من خسارة حزبه الجمهوري السيطرة على مجلس النواب.
وغرد ترامب على صحفته بتويتر قائلا “نجاح هائل الليلة”، مضيفا “شكرا للجميع”.
وعلى الجانب الآخر، تعهدت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي “بترميم الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور على إدارة ترامب”، واعدة في المقابل بأن “كونغرس ديمقراطيا سيعمل على حلول تجمعنا، لأننا سئمنا جميعا الانقسامات”.
وغالبا ما تكون انتخابات منتصف الولاية الرئاسية لغير صالح حزب الرئيس، لكن خسارة مجلس النواب على الرغم من المؤشرات الاقتصادية الممتازة تشكل انتكاسة شخصية لترامب بعدما جعل من هذا الاقتراع استفتاء حقيقيا على شخصه.
وكانت الخارطة الانتخابية القائمة هذه السنة لصالح الجمهوريين، إذ أن ثلث مقاعد مجلس الشيوخ المطروحة للتجديد تتعلق بولايات ذات غالبية محافظة.
ولا يمكن الحصول على أرقام دقيقة لنسبة الإقبال لعدم وجود هيئة انتخابية موحدة تجمع المعطيات بصورة مركزية، لكن في ولايات تكساس ونيويورك وماريلاند، أبدى الناخبون والمراقبون الذين استجوبتهم دهشتهم لكثافة الإقبال على التصويت.
وقال جون سافاريز الطالب في علم النفس إنه صوت للديمقراطيين. وأوضح أن والديه جمهوريان متشددان، لكن خطيبته فتاة من أصل مكسيكي ولدت في الولايات المتحدة، مضيفا “حين أرى الصعوبات التي تعانيها عائلتها في الوقت الحاضر، لم يكن بإمكاني سوى أن أصوت”.
أما نيكي ديفيدسون الطالبة في علم الأحياء، فقالت إنها صوتت للجمهوريين التزاما بـ”معتقداتها المسيحية”. وأوضحت أن دونالد ترامب “يقوم بالأمور بصورة مغايرة، وهذا ما نحتاج إليه”. وصوت جيمس غيرلوك للجمهوريين في شيكاغو لأنه “راض للغاية على الاقتصاد”.
ولزم ترامب البيت الابيض بدون أن ينشر أي تغريدة لأكثر من ثماني ساعات، ما يعتبر أمرا نادرا، بعدما استمر في عقد تجمعات انتخابية حتى اللحظة الأخيرة من الحملة تحت شعار “لنجعل أميركا عظيمة من جديد”. وبعدما أطلق حملته الانتخابية قبل ست سنوات ناعتا المهاجرين المكسيكيين بـ”المغتصبين”، اختار من جديد هذه السنة رسالة تقوم على التهويل التخويف من مخاطر الهجرة. وردد منذ أسابيع “إنه اجتياح”، مهولا بشأن قوافل المهاجرين الذين يعبرون المكسيك هربا من العنف والفقر في أميركا الوسطى، متوجهين إلى الحدود الأميركية.
وتضمنت هذه الانتخابات سوابق كثيرة. فأصبحت الديمقراطيتان إلهام عمر ورشيدة طليب أول مسلمتين تدخلان مجلس النواب عن مينيسوتا وميشيغان على التوالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *