بقلم الدكتور: حسين بن ناصر الشريف
كل أمة لها تاريخ ومجد تفتخر به والامة الاسلامية هي خير امة اخرجت للناس وبلادنا الغالية لها
ماضٍ عريق تنطلق ثوابتها منه لتعزيز حاضرها وبناء مستقبلها، ونحن امة اعزنا الله سبحانه وتعالى بالاسلام وشرفنا بالحرمين الشريفين وهيأ لنا حكاماً يحكمون بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وبه يعدلون، فيومنا الوطني يوم نفاخر به الامم ونعتز به كيف لا ونحن امة لنا الصدر في العالمين.
لقد قاد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ملحمة توحيد هذا الكيان الذي كان ممزقاً في كيانات قبلية متناحرة، ولو تأملنا بعمق دلالات هذه الملحمة لوقفنا على عبقرية رائد التوحيد، وكيف انه استطاع ان يؤسس نظام حكم لهذه البلاد قائم على مبادئ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فهما الاساس الذي تقوم عليه حياة كل مسلم.. وقبل قيام المملكة العربية السعودية كانت الحالة الامنية في شبه الجزيرة العربية في اوضاع يرثى لها من التسيب والانفلات، وكانت طرق الحج بشكل خاص تعج باللصوص وقطاع الطرق الذين كانوا يهاجمون قوافل الحجاج ويسلبونها ويعتدون عليها، وكان الحج في تلك الايام مغامرة لا يدري الحاج معها ما اذا كان سيعود من حجه سالماً ام لا..
فقام الملك عبدالعزيز -رحمه الله- بتوفير افضل الخدمات لضيوف الرحمن والاماكن المقدسة اذ بادر بوضع نظام للحجاج واشرف بنفسه على تنفيذه ليضمن لهم اكبر قدر من الراحة والامن والطمأنينة وحفظ ارواحم واموالهم، كما اتخذ من التدابير ما يمنع استغلالهم وفرض تعريفات بأجور عادية لنقلهم بين الاماكن المقدسة.
فقد هيأ سبحانه وتعالى لخدمة الحرمين الشريفين وحمايتها من عبث العابثين حكاماً يخشون ربهم من آل سعود ابتداء من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود وابناؤه الذين خلفوه في الحكم سعود وفيصل وخالد وفهد -رحمهم الله- والى عهدنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فكانت ومازالت نهضة شاملة في شتى الجالات ينعم بها كل مواطن ومقيم في هذه البلاد وفي هذا اليوم العزيز الغالي على قلب كل فرد سعودي نستلهم تلك المسيرة مسيرة العطاء والتنمية المتواصلة، ومسيرة الجود والشهامة والكفاح، فسمعاً وطاعة وولاء ومبايعة في العسر واليسر لولي امرنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامين الامير سلمان بن عبدالعزيز وولي ولي العهد الامير مقرن بن عبدالعزيز -حفظهم الله-.
ودعواتنا الخالصة بأن يحفظ الله بلادنا وشعبنا من كيد الكائدين، وان يوفق ولاة امرنا الى سبل الرفعة والمجد لهذا الوطن لتبقى المملكة دائما مضرب المثل في الامن والامان والاستقرار الذي نعيشه بحمد الله تعالى، ونسأل الله جلت قدرته ان يحل علينا موسم الحج بالامن والامان والسعادة والسرور وان يعود الحجاج الى بلادهم سالمين غانمين.
وكيل وزارة الحج
