الأرشيف شذرات

الوزر \" نجوى \"

يشتاق إليها أكثري .. وتفيق على خطاها الأنجم .. تتهافت باتجاهها خيوط إرادتي لتسمو حروفا تعانق زوايا مخيلتي .إنّها القصيدة ترتدي ثوب وزرها وتحيك خيوط الدرّ حول جوانب خصرها … لتتألّق في سماء ذائقتنا بكراً وصفُها الجمال.

•••
جُنّ الهـوى في ذاتها ما قد هوى
وارتصّ عقد الحُسْـن فيهـا واتّصل
قطع ٌ من النجـوى تدلّل خـدّها
والرسم في طرف اللواحظ مُكتمل
لا تنبت الأوزار فــــي رأسٍ تـقـي
والغصن عن عود المنابر مُنفصل
دسّت فسائل غيّها خلف النوى
فانـحاز رغمًـا عن هواهـا واعتزل
ما أخفت الحسـناء يومـًا وزرهـا
إلا لتُلبِس ثـوب عـارهــا مُنتحـِل
فأصاب جُلّ جحيمها عين الدّجى
وانسل منها الضوء سِفرا مُشتمَل
والعاكفـون على الصـلاة تباهـيًا
ما نالهـم من عفوها غيثـًا هطل
الليل من حسن النوايا قد انتشى
والسـاريات بوصل نـجوى تحتفل
إنْ تلمـس الأزهــار كفّـاهـا انتثر
وينال ذات الكـفّ طُهـر المُغتسل
ما عابها غـصنًا نما فـي حجرها
أو قـصّـة فـي وزرهـا لم تكتمل
تلك الجميلة ما طـغت بل عمّـرت
مدنـًا مـن الأشعار حاكمُها قـُتِل!

*الكاتبة والشاعرة : عروق الظمأ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *