الأرشيف الرياضة

الوحدة ووقف الكوشك

خالد الحسيني

كنت أول صحفي ينشر فكرة وقف السيد د. فهد بن عبدالقادر حمزة كوشك يرحمه الله أمين العاصمة المقدسة ورئيس نادي الوحدة في فترة أمانة لمكة المكرمة وذلك في صحيفة الرياض واستمرت العلاقة معه في مجلسه الأسبوعي وتكفل حينها بطبع وتوزيع فكرة الوقف على عدد من المحسنين والمكيين بل انه دفع للنادي نصف مليون ريال لا زالت \"ديناً\" على النادي لليوم بداية لدعم فكرة الوقف وأعلن أنه على استعداد لزيادة المبلغ ورئاسة النادي والاشراف على تنفيذ \"الوقف\" اذا استطاع أهل الوحدة رصد مبلغ 50 مليون ريال ثم انخفض المبلغ إلى 40 مليون لكن شيء من هذا لم يحصل لليوم وكانت فكرة الكوشك هو عمل \"مورد\" مادي دائم للنادي يغنيه عن الطلب وجمع المبالغ المتفرقة مما يعطل مسيرة النادي وحتى اليوم ورغم مضي أكثر من 27 عاماً لا زال النادي يعاني من مورد ثابت حتى إن المبالغ المتبرع بها للنادي قليلة ومتفرقة لا تفي بسداد مستلزمات بسيطة وقد جمعنا مجلس الأسبوع الماضي في جدة حضره عدد من أهالي مكة وأعضاء شرف ومهتمين ومحبين للنادي الأساتذة أجواد الفاسي والأخوين فؤاد ومنصور أبو منصور والسفير محمد طيب ومحمد سالم غلام ومن المكيين الأساتذة محمد سعيد طيب ومصطفى صبري وقلت لهم معترضاً على الاعلان الذي نشر في الصحف عن البطاقة الماسية والتي تعطى لمن يدفع مائة ألف ريال واسباب اعتراضي بالتجربة على مدى سنوات طويلة عملنا خلالها في فترة رئاسة معالي الأستاذ فؤاد توفيق والمهندس طارق القصبي أعضاءً في اللجنة الثقافية والاعلامية ومن خلال المتابعة الاعلامية وما ينشر في الصحف ونسمعه من العاملين في النادي ان المبلغ مرتفع لشخص يود الحصول على أعلى درجة في البطاقة كما تحدث الأستاذ أجواد وقال اننا سندعو لاجتماع للمكيين ومحبي الوحدة لجمع تبرعات بعد أن نعد بياناً للميزانية واحتياج النادي واعتبر ذلك ايضا فكرة مكررة لم تخرج بها الوحدة في سنوات ماضية الا بالقليل ثم انضم للمجلس معالي أ.د. محمد عبده يماني رئيس مجلس الشرف وحدثته عن الوحدة ومعاناتها وعرضت عليه عدم وفاء الاثرياء من أبناء مكة المكرمة الذين يعيشون خارجها تحديداً مع الوحدة فأجابني بذكر حادثة مضطر أن انشرها للقارئ وهي أنه شخصياً ذهب إلى أحد هؤلاء في جدة ووعدهم بدعم ثم بعث بشيك بعشرين ألف ريال فقط هذا وقد وصله رئيس مجلس الشرف الوزير السابق واعتبرت هذا الأمر عادياً في ظل ما اعرفه عن المكيين ودعمهم للنادي الذي ان كان فهو مبالغ بسيطة يقدمها شخص ومحب عادي لا يملك شيء من \"ثرواتهم\" زادها الله لهم لذلك فإن الحل في رأيي كل من يحب الوحدة هو البحث عن مورد ثابت لتمويل انشطة وأعمال الوحدة سواء وقف الكوشك أو غيره من المشروعات أما التبرعات الآنية والتي لا تأتي الا بزيارات ودعوات وولائم ورجاءات فهذه لن تفلح ابداً وسيظل النادي يعاني ويضطر لبيع اللاعبين المميزين لدعم وسداد ما على النادي من التزامات.
إن الوحدة تحتاج لأكثر من خمسين مليون لشراء مساكن او استثمار في مناطق جيدة من مكة المكرمة وليكن شراء عدد من المباني في منطقة الحرم لضمان ان تؤجر في الحج ورمضان وتظل مورداً ثابتاً وبغير ذلك فإن تجربة العهود السابقة ومنها ما عرفناه خلال ثلاثة عقود لم تنجح فهل يستجيب أبناء مكة خاصة الأثرياء بعد أن عرفوا مرض الوحدة ويقدموا العلاج الناجع لها أم يظل الأمر كما هو وعندها لا تلقوا باللائمة على الادارات او الاعضاء.
فالمطلوب ممكن توفيره من خمسة من اثرياء مكة من داخلها أو خارجها.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *