[ALIGN=LEFT][COLOR=blue] محمد صالح باربيق[/COLOR][/ALIGN]
طول عمرنا عارفين بأن فريق الوحدة لا يتجاوز طموحه البقاء في منطقة المناورات أو الاسترخاء بجوارها عندما كان يمثل أحد أندية الدوري الممتاز وبعيداً كل البعد عن المنافسة على البطولات وظل 50 عاماً غائباً عنها وجماهيره بقيادة الموسيقار البارع قارع الطبول عاطي الموركي تعودت على ذلك وصبرت طيلة تلك السنوات حتى ملَّ الصبر منها وبات أكثر مرارة من الصبر لدرجة شعرنا فيها بأن الوحدة بات يُغذي الأجيال القادمة جينات الصبر على مراحل ويُجبره عليها من أجل التعود على صبر أيوب ، ولا نعلم متى يكون هذا الكيان قادراً على حصد البطولات للتخلص من حالة الإحباط واليأس التي أصابت عُشاقه ومُحبيه حتى شابت رؤوسهم من الصبر على الوحدة وضاعت أعمارهم خلف السراب وكأن هذا الكيان كتب عليه (قلة الراحة) رغم التغيرات الإدارية والفنية التي طالته من كل جانب دون جدوى مما يجعلنا محتارين للوقوف على الأسباب التي تجعل الوحدة في منأى عن البطولات فإذا كانت الأمور مرتبطة بالجانب المادي فهناك أندية إمكانياتها المادية أقل من الوحدة لكنها تنافس على البطولات وقريبة منها ولا تعرف لها موقعاً على خارطة الهبوط والصعود ولم تُقاتل في يوم من الأيام من أجل ذلك وإذا كانت المشكلة إدارية فقد تولى رئاسة الوحدة شخصيات معتبرة سجلت نجاحات متعددة في المجال الإدراي والمالي لهذا نُصاب بالحيرة وتعترينا الدهشة من أجل معرفة الدواعي التي تضع الوحدة في مهب الريح وتجعله مريضاً بداء الإخفاق في كل موسم حتى وهو يلعب في الدرجة الأولى تشعر بأن هذا الفريق يكتب على سطر ويترك آخر ولا يبرح أبداً غرفة العناية الفائقة وإذا خرج منها يكون عرضة للخطر وعلى مشارف الموت ولو كان الوحدة سليماً معافى في بدنه وخالياً من الأمراض لما وصل الحال به إلى هذه المرحلة من الإخفاق وما ظل الفريق خلال نصف قرن يُعاني من هذه الأمراض التي أفقدته قدرة المنافسة على البطولات؟؟؟
(لحظة من فضلك)
** أعتبر الاستاذ علي داود من أنجح القياديين الذين مروا على رئاسة الوحدة ولو تولى شخصاً آخر دفة السفينة الوحداوية في هذه الظروف العصيبة والمرحلة الحرجة لما ظل الوحدة يُنافس على الصعود حتى النفس الأخير من دوري الدرجة الأولى ولا يفرق بينه وبين متصدر البطولة والوصيف سوى نقاط محدودة لا تتجاوز اثنتان أو ثلاث علي أقل تقدير ولولا التخبطات الفنية التي تعرض لها الفريق في الدور الأول من المسابقة لما ترجل الوحدة عن صهوة جواده تاركاً الصدارة لأندية أخرى.
** لا خير في القول إلا مع العمل كما أن الحرية كالشمس يجب أن تشرق من كل نفس .
