الأرشيف الثقافيـة

الهيثم زعفان: \"الولايات المتحدة\" تتعامل مع الملتزم دينياً بصفته مرشداً روحياً

كتب: حسام عامر
أكد رئيس مركز الاستقامة للدراسات الإستراتيجية \"الهيثم زعفان\"، أن كتابه \"مكانة المتدين في أمريكا وإسرائيل\" الصادر في \"مصر\"، جاء بعد أن طرحت الفكرة داخل مركز الرسالة للدراسات والبحوث، من قبل مستشار المركز الدكتور \"محمد عبده\".
وأشار \"زعفان\" – في حوار لبرنامج ساعة حوار على قناة المجد العامة – إلى أن كثيراً من الباحثين المسلمين في الغرب لمسوا بعض مظاهر التدين داخل المجتمعات الغربية، في الوقت الذي كان يعاني فيه الملتزم دينياً في بلاد العالم الإسلامي من اعتقالات، ومشكلات سياسية، وحجب من الوصول إلى بعض المناصب، مؤكداً أنه قام بجمع الكثير من الوثائق عن واقع المتدين ورجل الدين في المجتمع الغربي و\"إسرائيل\".
وأضاف أنه من المحزن أن يتم الاستشهاد بالغرب للتدليل على كيفية احترام المتدين والتعامل معه، رغم أن دياناتهم محرفة، معتبراً أن الأوضاع السياسية في بعض الدول العربية مثل \"مصر\" و\"سوريا\" والتي سبقت ثورات الربيع العربي، هي التي دفعت لإجراء تلك المقارنة البحثية.
وأشار \"زعفان\" أيضاً إلى أن المؤسسة العسكرية الأمريكية مثلاً تتعامل مع المتدين بصفته المرشد الروحي، الذي يدعم الروح المعنوية داخل صفوف القوات المسلحة، وتسعى من خلاله لاستثمار النصوص العقدية في الترويج للحروب الخارجية، مشيراً إلى وجود أكثر من خمسة الآف مرشد روحي داخل الجيش الأمريكي.
ونوه بأنه فيما يتعلق بـ\"إسرائيل\" فإن أبرز النقاط التي توضح الهوية الدينية في الدولة العبرية، تظهر جلية من خلال فلسفة تعليمية قائمة على مثلث ثابت الأضلاع، هي المبادئ الصهيونية التي وضعها \"تيودور هرتزل\"، والتعليمات اليهودية، والأخذ بأحدث العلوم التقنية التي وصل إليها الغرب، وكلها أمور من المسلمات في المدارس الإسرائيلية، حتى ولو لم تكن ذات طابع ديني.
من جانبه أكد \"خالد روشة\" – الباحث في الفكر الإسلامي – أن كتاب \"مكانة المتدين في الغرب وإسرائيل\" تحدث عن واقع يعاني منه الجميع في البلاد العربية، مضيفاً أن تاريخ المتدين في البلاد العربية مليء بالآلام والعثرات.
وأشار إلى أنه عبر عقود طويلة سابقة، كانت الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي تتعامل مع المتدينين بطريقة تتسم بالقمع والخصومة، فضلاً عن تعمد الأنظمة الغربية زرع العلمانيين في الدول العربية، من أجل إشعال الخصومة ما بين الحكومة والمتدينين، وتصويرهم للرأي العام كمتزمتين ومتشددين.
في السياق ذاته، أشاد الكاتب الصحفي \"عامر عبد المنعم\" بالكتاب، مؤكداً أنه يلفت الانتباه إلى شيء مهم، وهو العامل الديني في المجتمعات الغربية والأمريكية بشكل عام، وفي الكيان الصهيوني أيضاً، معتقداً أن المغزى المراد إيصاله من خلال الكتاب سالف الذكر، أنه في الوقت الذي يحترم فيه الدين في تلك المجتمعات، فإن البلاد العربية تشهد محاولة لاستبعاد الدين من كل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *