كتب: محمد كامل
أشار الكاتب والأكاديمي الإماراتي علي راشد النعيمي إلى أن النظام السوري لم يترك للشعب خيارا، فكان من البداية البطش والقتل، واتبع فيها نمطا تصاعديا، فكلما استمر الشعب في تظاهراته السلمية كلما زادت آلة القتل عنفا وشدة ودموية، حتى إنها وصلت إلى قصف بالطائرات وتدمير شامل للأحياء.
وأوضح أن دول الخليج في بداية الأحداث قامت بمساعي مع النظام لإقناعه بالتعامل مع ما يحدث تعاملا سلميا وبطريقة تجمع كل الأطراف وتحقق مطالب الشعب السوري، وكل هذه المحاولات لم تنجح، ولكن دول الخليج عندما وصلت إلى قناعة بأن النظام لا يريد إصلاحا ولن يتراجع عن دمويته بدأت في التعامل بحكم واجبها الأخلاقي تجاه الشعب وبحكم الدين والعلاقة والتاريخ وحماية المنطقة من التدخلات الخارجية التي تضر بالشعب السوري والشعوب الأخرى، فتبنت الدفع بقوة نحو التعامل مع النظام بحزم حتى لا يرفع آخرون هذه الراية ويأتي التدخل الخارجي داخل غطاء حماية المنطقة.
وجاء حديث النعيمي لبرنامج \"حديث الخليج\" المذاع على قناة الحرة، مؤكدا على الموقف الواحد لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث أوضح أن هناك موقفا صارما لدول الخليج تجاه ما يحدث في سوريا، مؤكدا أن النظام الذي يقتل شعبا ويستمر في هذا لفترة طويلة لا يستطيع أن يستمر ولابد في النهاية أن ينتهي.
وتطرق النعيمي إلى التدخل الإيراني في الأحداث فأكد أنه يقع ضمن استراتيجية الهيمنة الإقليمية لإيران على المنطقة وجزء من صراع القوى، وتشعر إيران أن النظام السوري حليف استراتيجي لها مع حزب الله مع ما يوجد لديهم من أتباع وأنصار في المنطقة. وانهيار النظام السوري سيمثل ضربة قاسمة لاستراتيجية التوسع الإيراني والهيمنة الإقليمية؛ لذلك فهي تستميت بكل ما لديها من أجل إبقاء هذا الحليف، فجندت حزب الله والعراق الذي كان بينه وبين سوريا مشكلات أمنية واختلاف عقائدي، ولكن تغير الوضع فأصبح هناك دعم عراقي بالمال والرجال والسلاح للنظام السوري وهذا بتوجيه من إيران.
