الأرشيف الرياضة

النجوم يقودون الملكي للنهائي الكبير

تقرير – علي العكاسي :

.. طغت المحاذير الفنية والمعطيات الميدانية على مجريات الحصة الأولى إياب نصف النهائي بين القلعة والزعيم.. واتجهت لمصلحة الفريق الهلالي وسط الصمت الطويل للمدير الفني الأهلاوي جاروليم والذي ترك الخط الهجومي لفريقه عاريا من الخطورة المرجوة وهو يرمي بفكتور البرازيلي وحيدا يمارس أدواره الدفاعية مع كتيبة الدفاعات الزرقاء ومواصلة صمته الرهيب أمام التفوق الأدائي للفريق الأزرق في منطقة العمليات بقيادة ولهامسون والفريدي والقرني والعابد والذين مثلوا حضورا لافتا وخطيرا كادت أن تدخل الكتيبة الخضراء نفق الحسابات المعقدة منذ وقت مبكر ..
.. ولكن الفريق الأهلاوي وبحضور الرغبة الجامحة لدى أوراقه المؤثرة والتي دائما ما تصنع الفارق الحقيقي في مثل هذه النزالات الصعبة وأولهم المحترف كماتشو والبديلين عماد الحوسني وياسر الفهمي وكذلك الخبرة العريضة لتيسير الجاسم وحماسة الجيزاوي عبد الرحيم كانت لها الكلمة الكبرى في تحويل انتكاسة الحصة الأولى إلى لغة عالية من الاطمئنان والثقة والإبداع وتمكنت هذه الكوكبة من زرع الخطورة على مرمى العتيبي حسن وضياع المزيد من الفرص المفتوحة على مدار الشوط .. عزز هذه الثقة الخضراء التماسك الدفاعي اليقظ وخصوصا في عمقي الدفاعات بقيادة المحترف المتفوق بالومينو واجتهادات كامل الموسى والتي شددت القبضة على طموحات العربي يوسف وأنهكت تطلعات الفريدي الذي غادر الميدان بأمر إخفاقاته وعجزه من عبور جسور الأهلي المنيعة وكانت في النهاية من أهم العوامل التي حملت القلعة الخضراء على أكتافها للدخول طرفا مهما وصعبا لمباراة الختام ..
.. والفريق الأهلاوي وهو يقدم نفسه منافساً خطيراً وجديراً بالوصول لأهم مسابقات الموسم يحتاج إلى المزيد من التركيز واستحضار الكثير من الثقة والعزائم والوقوف على أدق الأخطاء والسلبيات التي ظهرت في ثنايا لقاءه أمام الهلال والذي نجا وعبر منها بسلام ..
.. ولعل مشكلاته الطويلة مع تذبذب مستوياته الصريحة مع ظهيري الجانبين وهبوطها الواضح بعدم الثبات في القيام بأدوارها الدفاعية وخصوصا الجبهة اليمنى التي يقف على مسؤولياتها كامل المر وكذلك ارتفاع حدة العشوائية لدى المهاجم البرازيلي فيكتور في ارتكابه للمزيد من الأخطاء وإهدار الفرص السانحة أمام مرمى الخصوم ..
.. وفي النهاية يبقى الفريق الأهلاوي وعبر ما قدمه من معطيات عالية ورفيعة جدير يخطف لقب هذه البطولة .. مؤكدا للمتابعين والمنصفين بالذات بأن الزمن لا يمكن أن يتخلى عن المتفوقين والمبدعين والمجتهدين ولن تبقى تركة لبطولات والانجازات حكرا على فريق دانت له الحظوظ بالهيمنة على البطولات ذات يوم .. ذلك أن المساحة تبقى مفتوحة وتتسع لكل المدهشين والقلعة الخضراء هي واحدة من أهم طوابير الدهشة لهذا الموسم .. وتستحق أن تراهن على استكمال فرحتها بهكذا بطولة وتحقيق البطولة ..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *