كوالالمبور .. رويترز :
قال مستشار شرعي يحظى بالاحترام امس الاثنين إن المواعدة أساس مقبول لمعاملات العملة الآجلة مخالفا بذلك وجهة نظر سائدة تسببت في تضييق نطاق أدوات التحوط الإسلامية. ويثير استخدام المواعدة في عقود الصرف الأجنبي الآجلة انتقادات حادة من شريحة واسعة داخل القطاع تقول إنه قد يفضي إلى الربا المحرم في الإسلام. ولا تملك البنوك الإسلامية الكثير من أدوات إدارة المخاطر نظرا لأن معظم أدوات التحوط التقليدية مثل عقود المقايضة والعقود الآجلة للعملة وسعر الفائدة غير مقبولة في ضوء تحريم الشريعة للمقامرة والمراهنة. وقالت شمسية محمد وهي عضو بلجنة استشارية إسلامية في ماليزيا إن المواعدة ليست عقدا بل مجرد وعد بتنفيذ اتفاق وهو ما يبطل الاعتراضات المثارة في وجه استخدامها في المعاملات الآجلة للعملة. واضافت شمسية عضو المجلس الاستشاري الشرعي لمفوضية الأوراق المالية وهي الجهة المخولة باصدار الفتاوى الشرعية بشأن السوق المالية الإسلامية في ماليزيا \"إنها مسألة اختلاف في التفسير بشأن ما إذا كانت المواعدة عقدا. \"في رأيي هي ليست عقد بيع وشراء لأن كلمات محددة يجب أن تستخدم للدخول في عقد في الإسلام.\"
وتتناقض وجهة النظر هذه مع رأي هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ذات النفوذ والتي حكمت بأن المواعدة الملزمة تعد عقدا وينبغي ألا يسمح بها في تداول العملة. وساهمت هذه الفتوى من جانب الهيئة التي مقرها البحرين في معارضة واسعة النطاق لاستخدام المواعدة في عقود العملة الآجلة.
لكن بعض الفقهاء القدامى مثل الإمام الشافعي إضافة إلى عدة فقهاء من المذهب المالكي يسمحون باستخدام المواعدة في هذا السياق على أساس أنها ليست عقد بيع. وقالت شمسية \"المعاملات الاقتصادية تتطور وتعتمد على احتياجات الناس ومن ثم ينبغي على علماء الشريعة أن يستكشفوا عقودا ومباديء جديدة لا تخالف القرآن والحديث. \"إذا اعتمدنا على المباديء القديمة فحسب فقد نضيق نطاق أدوات التحوط الإسلامية.\" ويسمح بعض علماء الإسلام بالمشتقات ما استخدمت للتحوط من المخاطر وليس للمضاربة لكن بعض المصرفيين يقولون إن الصناعة ربما أصبحت أكثر حذرا بعد الدور الذي لعبته المشتقات في الأزمة المالية العالمية. وفي وقت سابق أطلق بنك سي.آي.ام.بي الإسلامي الماليزي وهو أكبر مرتب صكوك في العالم أداة تحوط في الصرف الأجنبي تسمح للمستثمرين بالدخول في معاملة إسلامية مع البنك. ويعطي صافي العائدات – وهو ما يعادل الأقساط المدفوعة مقابل الخيارات التقليدية – المستثمرين حق ممارسة الخيار بالسعر المتفق عليه في موعد الاستحقاق.
