الأرشيف توك شو

المنتدى الأوروبي المتوسطي… قمة تشاور دون قرارات

كتب: إبراهيم عبداللاه
رأى زيدان خليف أستاذ العلاقات الدولية أن هناك اختلافاً بين شمال المتوسط وجنوبه من حيث الناحية الجيو استراتيجية والعملية, ولكن الشيء المشترك بينهما هو وصول رؤساء منتخبين من قبل الشارع مثل تونس وليبيا, وأضاف أن دول الشمال مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا أصبحت تواجه بعض الأزمات مثل الأزمة الاقتصادية السائدة في أوروبا، وأصبحت هذه الدول في موقف لا تحدث عليه, حيث ستعقد دول أوروبا قمة صغيرة في مالطة لمناقشة أزمة اليورو والأزمة الاقتصادية في هذه البلاد.
وذكر خليف في حديثه لبرنامج \"في عمق الحدث\" لقناة فرنسا 24 أن هناك رسالة توجه إلى جنوب المتوسط وهو أن أوروبا الآن لديها مشاكلها ومصاعبها وعليها تخطي هذه المشاكل وتلك الصعاب, وأضاف أن دول المغرب العربي في سنة 1990 كانت في وضع يرثى لها من ناحية الديمقراطية، ولكن الآن الأمور تغيرت, كما أن مشروع \"من أجل دول المتوسط\" وُلِدَ ميتاً.
وأشار إلى أن دول الجنوب اشترطت في العالم 1990 أن تكون القرارات تشاورية بسبب كون هذه الدول كانت في موقف ضعف, أما الآن فدول الجنوب ليست في موقف ضعيف حتى وإن كان ضعيفاً اقتصادياً، ولكنه موقف قوي شعبياً وديمقراطياً, وأضاف أن أبسط شيء يمكن أن تقوم به دول الجنوب أمام دول الشمال هو الندية في التعامل, وبين أن الشراكات الأوروبية المتوسطية جاءت قبل الربيع العربي, ولكن العلاقة الآن بين الشمال والجنوب قد دخلت في مرحلة وحقبة جديدة بسبب تغير مواقف الرؤساء المسئولين الجدد الذين جاءوا عقب الربيع العربي, فالآن يجب فتح الأسواق للشراكات والمنتجات الأوروبية مقابل الموافقة على بعض الأشياء والشروط ، أما قبل ذلك فالأسواق كانت مفتوحة شاءوا أم أبوا, فالسوق أصبح رهاناً خاصة أن أوروبا في أزمة اقتصادية.
وأضاف أن الرؤساء والمسئولين الجدد في الجنوب مشغولون بالأوضاع الداخلية في بلادهم, ومما لاشك فيه أن بعد خروجهم من البوتقة الداخلية سوف تتغير مواقفهم تجاه المحيط الخارجي بشكل عام وتجاه الإطار المتوسطي بشكل خاص, وتقع الشراكة الصحيحة والأساسية بين دول الشمال والجنوب، وتحدث الندية والتنافس فيما بين هذه الدول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *