اقتصاد الأرشيف

المملكة في المركز الثاني من حيث الإيرادات السياحية الشرق أوسطية .. 46 مليار دولار إجمالي إيرادات السياحة في المنطقة

جدة ـ أحمد شرف الدين

أكد الدكتور سعيد الشيخ نائب أول الرئيس، كبير الإقتصاديين في البنك الأهلي أن إجمالي إيرادات السياحة لكافة دول المنطقة تبلغ نحو 46 مليار دولار، وأن المملكة تأتي في المرتبة الثانية بعد مصر من حيث الإيرادات السياحية الشرق أوسطية.
وأضاف أن محدودية المشاريع الضخمة الناشطة في الشأن السياحي داخل المملكة قد تستدعي التدخل الحكومي لتحفيز وتيرة التمويل وتسهيل الإجراءات الخاصة بالقطاع السياحي مما يسهم في مستقبل سياحي وترفيهي واعد قد يضاهي إيرادات السياحة الدينية التي تحققها المملكة سنوياً.
وبيّن الدكتور سعيد الشيخ خلال ورقة عمل البنك الأهلي التي قدّمها في الجلسة الثانية لملتقى السفر والإستثمار السياحي السعودي 2010 \"أن التوقعات تشير إلى إستمرار تصاعد أعداد القادمين للمملكة بقصد السياحة بأنواعها، إذ يشكل القادمين جوا على نسبة 65% وهي الحصة الكبرى من الاقبال السياحي، يليها نسبة 30% للقادمين عبر البر حسب الاحصائيات الأخيرة عن عام 2008م\".وأشار الدكتور الشيخ إلى أن \"السياحة الدينية تشكّل المصدر الرئيسي لدخل السياحة في المملكة، وهو ما تعكسه أعداد الحجاج والمعتمرين، على الرغم من زيادة زيارات العمل، في حين تواجه السياحة الترفيهية والثقافية محدودية في أعداد القادمين نظراً لبعض القيود الإجرائية وضعف القدرات التسويقية دولياً\".وأضاف \" شهد قطاع الفندقة زيادة كبيرة في عدد الغرف خلال الثلاث سنوات الماضية، حيث حققت في العام 2009 تغطية ما يقارب 250 مليون غرفة بنسبة إشغال تقدّر بـ 59%، وتشير التوقعات إلى إستمرارية هذه الزيادة بوتيرة أسرع خلال الخمسة أعوام المقبلة في ظل زيادة نسبة الإشغال\".ورداً على استفسار حول ما قدّمة البنك الأهلي للمساهمة في دفع عجلة الإستثمار السياحي، أشار د.الشيخ إلى \"روزنامة البرامج التي يقدّمها البنك الأهلي للتمويل والإقراض الخاصّة بالمؤسسات الكبرى والمشاريع الصغيرة، كذلك برامجه للمسؤولية الإجتماعية التي تساهم في تدريب وتأهيل قطاع الشباب بإعتباره المحرك الرئيسي للمؤسسات الصغيرة عبر برامج البنك في توفير فرص العمل ودورات المشاريع الصغيرة، عدا عن ما يتبناه البنك الأهلي للكثير من المشاريع الصغيرة والمتوسّطة التابعة لبرنامج كفالة بالشراكة مع صندوق التنمية الصناعي\". وقال \"البنك الأهلي هو الأول في المملكة ومن بين أولى المؤسسات في المنطقة في إعتماد تقارير الاستدامة كجزء من إستراتيجيته التي ترمي إلى تحقيق مفاهيم التنمية المستدامة بطريقة فعلية وعملية\".
معتبراً \" أن إجمالي التمويل من قبل البنوك ضمن برنامج \"كفاله\" وصل الى تمويل 504 مشروعاً وبقيمة إجمالية 463 مليون ريال، ورغم كل ذلك فإن تمويل المشاريع السياحية لا يزال محدوداً مقارنة بقطاع المقاولات الحاصل على النصيب الأكبر\".
وعلى صعيد توفير فرص العمل وتوطين الوظائف في القطاع السياحي، أكّد كبير إقتصاديي البنك الأهلي أن قطاع السياحة في المملكة من القطاعات الخدمية التي تساهم بشكل كبير في خلق الفرص الوظيفية\"، مشيراً إلى أن عدد العاملين في هذا القطاع بالمملكة بلغ نحو 450 ألف عامل. وحول آليات تمويل القطاع السياحي بيّن سعيد الشيخ أن \"الحكومة ساهمت بشكلٍ كبير في توفير التمويل الميسّر عن طريق وزارة المالية، وأشار إلى أن نصيب الفنادق والمنتجعات والسياحة قد بلغ نحو 35% ليصل إلى نحو 2.2 مليار ريال، بالإضافة إلى مساهمة البنك السعودي للتسليف والإدخار وكذلك صندوق التنمية الصناعي عبر برنامج \"كفالة\" الذي ساهم في تمويل بعض المشاريع السياحية الصغيرة والمتوسطة، حيث تقوم الهيئة العامة للسياحة والآثار بتقييم المشاريع ودراسة جدواها الإقتصادية\".
وعن كيفية الإستفادة من التجارب القريبة في الإستثمار السياحي لدعم مقومات السياحة الداخلية، استخدم الدكتور الشيخ تجربة أمارة أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة كنموذج ريادي قائم، قائلاً \"في مشروع جزيرة السعديات لشركة أبو ظبي للتطوير السياحي والإستثمار الذي يقدّر حجم الإستثمار به واحد بليون دولار عبر \"صكوك الإجارة\"، فيما تم توزيع المستثمرين جغرافياً على نحو (60% من الشرق الأوسط، 20% من آسيا، 20% من أوروبا)، وحسب الأنشطة التجارية فإن هناك (48% للبنوك وإدارات الخزينة، 21% لإدارة الأصول، 15% للبنوك المركزية، 14% للبنوك الخاصة، 2% آخرين)، وعليه فإن ذلك يعكس جاذبية هذا المشروع السياحي خاصة وأن تغطية الإكتتاب تمت بواقع 7 مرات\".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *