جدة – البلاد
علمت (البلاد) من مصادرها اعتزام المملكة العربية السعودية احتضان واستقطاب مئات “الهاكرز الأخلاقيين”، في خطوة هي الأولى عربياً، لتلحق بدول عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية، في الاستفادة من هذه الفئة التي باتت تشكل ظاهرة في المجال الإلكتروني العربي؛ تحظى في كثير من الأحيان بتقدير دولي نتيجة إسهاماتها في كشف ثغرات خطيرة في مواقع عالمية.
و”الهاكرز الأخلاقيون”، تعبير شائع عن خبراء أمن المعلومات الذي يعمدون إلى قرصنة مواقع الإنترنت لاكتشاف الثغرات بهدف علاجها، وليس استغلالها.
وتسببت اختراقات إلكترونية لقراصنة إنترنت في عدد من الأزمات الدولية، ومن أشهر أعمال القرصنة ما أسفر عن “تسريبات وثائق ويكيليكس”، و”الهجمات على خدمات فيزا” و”موقع منظمة الناتو” و”وزارة العدل الأمريكية” والبيت الأبيض وغيرها الكثير.
وتسعى جهات حكومية وقطاعات في سوق العمل من شركات ومؤسسات في السعودية إلى استقطاب 150 من الـ”هاكرز الأخلاقيين”، للتصدي لهجمات إلكترونية محتملة من الخارج، والتي تستهدف مواقع حكومية وشركات وبنوكاً، في خطوة يبدو أنها تمهّد الطريقة لخلق بيئة تحتضن هذه الفئة وتوجد لهم مهنة في الدوائر الحكومية والخاصة في البلاد.
ونقلت مصادر مطلعة، أن تلك الجهات ستشرف على تدريبهم بأهم الأسس التي يجهلونها خاصة أن الهاكرز الأخلاقيين هواة وليسوا محترفين في هذا المجال.
وأجرت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مؤخراً، مسابقة لمتنافسين على تهكير أجهزة الحاسب الآلي، وبلغ عدد المتسابقين نحو 150 متنافساً لديهم خبرة واسعة بمجال التهكير، حيث يتميز هؤلاء بخبرات في علم أساسيات الشبكات وبرتوكولاتها وعلم أساسيات أمن المعلومات والبرمجة وأساسيات النظم المعلوماتية.
وأكد عميد كلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع، الدكتور فهد تركي، أن المتنافسين في المسابقة هم من طلبة الماجستير والبكالوريوس من أقسام مختصة بتقنية المعلومات والحاسب الآلي.
وكشف أن “هناك خطوات بدأتها بعض الجهات الحكومية تعمل على تطويعهم لمصلحة وطنية والاستفادة منهم ما أمكن”، مشيراً إلى أنه “لا يوجد لدينا إحصاءات بعدد الهاكرز في المملكة”.
المملكة تستعين بـ (الهاكرز الأخلاقيون) لحماية أنظمتها التقنية
