جدة – إبراهيم المدني
عقد وفد المملكة المشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والمنعقد بالبرازيل (ريو +20) والذي اختتم فعالياته يوم الجمعة، ندوة تعريفية عن تجربة المملكة في إعادة تأهيل المناطق المتضررة من حرب الخليج.
ترأس الندوة وكيل الرئيس العام لشؤون البيئة والتنمية المستدامة رئيس الوفد المشارك في الاجتماعات التحضيرية الدكتور سمير بن جميل غازي، شارك فيها العديد من الخبراء والمنظمات الدولية ومنها برنامج التعويضات لحرب الخليج بالأمم المتحدة، وكذلك ممثلون للخبراء الذين شاركوا في إعادة تأهيل المناطق السعودي المتضررة من حرب الخليج عام 1991م .
وقد أظهرت الندوة مراحل العمل في إعادة التأهيل ابتداء من الدراسات، ثم الاختبارات، ثم بدء تنفيذ المشاريع وكذلك نظم تقييم المشاريع ومدى جدواها والنتائج التي تحققت حتى الآن، وما حققته التجربة من نجاحات في مجال معالجة المناطق الملوثة بالزيت.وشهدت الندوة حضوراً كبيراً من سفراء ورؤساء ووفود وخبراء ومشاركين في المؤتمر، حيث أبدى الجميع إعجابه بتجربة المملكة الفريدة، والتي وصفها الحضور بأنه تجربة لابد أن تنقل وتوثق وتسجل لتستفيد الدول منها.من جانبه أوضح الدكتور سمير غازي أن المملكة حرصت على إقامة هذه الندوة في هذا المحفل الدولي نظرة لكونها تجربة فريدة وعالمية تستحق العرض، وقد وجدنا إعجابا غير مسبوقاً من قبل الحضور الكبير والذي حرص هو أيضا على التعرف على طريقة إعادة تلك المناطق في اكبر كارثة بيئية شهدها العالم.
وأضاف أن الرئاسة تسعى إلى إنهاء جميع الأعمال الإصلاحية والتأهيلية للبيئية البحرية والبرية في المملكة في عام 2014م وأن مشروع المعالجة البيئية للمناطق المتضررة سيتم متابعته على مدى20عاماً للتأكد من سلامة هذه المشاريع التي يتم تنفيذها، وكذلك أعمال تنظيف شواطئ المنطقة الشرقية وإزالة آثار التلوث كاملة عنها.وأفاد أن المملكة بدأت منذ ما يقارب العامين في تأهيل المناطق المتضررة من حرب الخليج وذلك من خلال برنامج للإصلاح الساحلي والتأهيل للبيئات البرية والبحرية، يتضمن إخلاء قنوات المد والجزر، زراعة نباتات ملحية،إزالة العوائق الطبيعية، وإزالة الرواسب الملوثة، التي خلفتها حرب الخليج والتي تسببت في آثار جسيمة على البيئة الصحراوية بطول الحدود بين السعودية والكويت والعراق، بالإضافة إلى البيئات البحرية والساحلية التي تم تجريفها وتدميرها بسبب بقع الزيت التي خلفت في أواخر الحرب.وقال: يتضمن برنامج الإصلاح الذي تنفذه الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة من خلال عدد من الشركات الوطنية والعالمية إقامة جزر من الغطاء النباتي للإمداد بمصادر للبذور والعمل على الانتعاش الطبيعي والبيئي في هذه المناطق، واستعادة الوظائف الهيدرولوجية لقنوات المد والجزر بكائنات مستنقعات ملحية، وإزالة بقايا الزيت من الشواطئ والمسطحات المائية بهذه المناطق.
