اقتصاد الأرشيف

الملتقى الشبابي بجدة يحظى بحضور 19364 زائرا وزائرة

جدة – البلاد ..
بلغ عدد زوار ملتقى المدينة الشبابية والذي يقام تحت شعار \"معاً نفرح\" بمقر المدينة الشبابية بالمطار القديم بجدة 19364 زائراً وزائرة في أقسام الرجال والنساء والشباب.
وكان الملتقى قد شهد محاضرتين أقيمتا بالقاعة الرئيسية الأولى بعنوان \"بأبنائنا نفرح\" ألقاها الشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفر ذكر فيها أن الفرح في حياة المؤمن مرتبط بفضل الله ورحمته، وبيّن أن مواسم الفرح والسرور ترتبط ارتباطا كاملا بمواسم الخير والطاعة والقبول، وأخبر أن أعظم ما يفرح الإنسان معه وبه هم الأبناء وأنهم من أعظم نعم الله، كما بيّن أن من نعمة الله على العبد في الدنيا أن يرزقه الولد الصالح وفي الآخرة أن يجمعه بأبنائه الصالحين.
وذكر الدكتور بن مسفر بأنه لا يعرف نعمة الولد إلا من لم يستطع الإنجاب أو من فقد ولده، كما نصح من كان عقيما لا ينجب أن يتقلب بين يدي الله سائلا المولى تعالى من فضله، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتلي بأشد أنواع البلاءات منها لما رأى ابنه إبراهيم ونفسه تجود، وأبان بأن فقد الأبناء من أعظم الرزايا وأن الله يثيب عبده بفقد أولاده الأجر العظيم وقصّ على الحاضرين قصة فراق أب لابنه، كما حثّ من رزقه الله الأبناء أن يفرح بأبنائه وأن يأنس بهم وكذلك أن يحسن تربيتهم شكرا لله تعالى، وحذّر من العنف في التعامل مع الأبناء وتضييعهم كما حذّر من خيانة الأمانة وإهمال مسؤولية رعايتهم، وقصّ على الحاضرين مقتل أحد الأبناء بسبب تفريط أبيه، وساق رسالة إلى الآباء والأمهات بعدم تصفية حساباتهم على حساب الأبناء وعدم جعلهم ضحية الخلافات الأسرية، وأورد صوراً من رحمة الحيوانات بصغارها وحثّ ألا تكون الحيوانات أحرص منا على ذلك، وعدد بعض مظاهر الجفاء بين الآباء والأبناء وحذر من عواقب مثل هذه التصرفات، وأختتم ببيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الأبناء ورحمته بهم.
كما ألقى الشيخ الدكتور عبدالمحسن الأحمد محاضرة بعنوان \"أفراح المؤمنين\" بدأها بالحديث عن القرآن الكريم بوصفه الفرح الذي أُمر المؤمنون أن يفرحوا به، وبيّن أن القرآن أجاب على جميع التساؤلات وذكر جميع المطالب \"وكل شيء فصلناه تفصيلا\"، وأخبر بأن الحكمة من إنزال القرآن هو التدبر والتفكر وأن يُجعل القرآن منهج حياة وأننا لا ولن نحقق هذه الحكمة بالقراءة فقط، وذكر أن في القرآن كفاية لكل طالب مهما كان حاله ومهما يكن مطلبه، كما ذكّر بنعمة الله على الناس وأنهم يعجزون عن عدها فضلا عن شكرها ومع ذلك يأمرهم الله بالشكر.
وبيّن د. الأحمد بنص الآية أن القرآن رحمة وذكرى ولكن للمؤمنين فقط فمن فقد الرحمة والذكرى فليتفقد إيمانه، وأن من أراد اختبار إيمانه فليعرض نفسه على فواتح سورة المؤمنون، وأن من الأموات من هم فرحين وهم الشهداء، وفصّل في أن سبب الفشل في التعامل مع القرآن عدم النجاح في اختبارات ترك المحبوب الذي يغضب الله تعالى، وذكر قانوناً إلهيا يطّرد ذكره في القرآن وهو أن الفرج يأتي بعد البلاء الثاني واستدل لذلك بشواهد عديدة من القرآن صدّرها بقصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز، وختم بأن من أُعطي القرآن فقد أعطي الفرح كله وذلك سر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الطويل بأن يجعل القرآن ربيع قلبه ونور صدره وجلاء حزنه وذهاب همه وغمه.
وأوضح الشيخ عبدالله باوزير مدير عام الملتقى مدير عام المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في جنوب جدة بأن الملتقى يهدف لتحقيق جملة من الأهداف من أبرزها استغلال أوقات فراغ جميع أفراد العائلة بالنافع المفيد، مشيراً إلى أن برامج الملتقى متنوعة فمنها البرامج الخاصة للشابات والفتيات وقسم البازارات والألعاب الترفيهية والدورات المهارية والبرامج الرياضية والمعارض التوجيهية فضلاً عن العروض والمداخلات.
وأعرب مدير عام الملتقى عن خالص شكره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة لموافقته على انطلاق هذا الملتقى ورعايته الكريمة له، مؤكداً أن هذا ليس بمستغرب على ولاة الأمر الذي عرفوا بدعمهم المتواصل للبرامج والأنشطة الدعوية والخيرية في جميع مناطق المملكة، كما قدم شكره للداعمين وهم كلٌ من الشركة السعودية للاقتصاد والتنمية القابضة \"سدكو\"، وشركة البيك للأنظمة الغذائية، وشركة عبدالله هاشم المحدودة، وشركة محمد يوسف ناغي للسيارات، ومؤسسة سليمان الراجحي الخيرية، ومؤسسة السبيعي الخيرية، ومؤسسة آل الجميح الخيرية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، ودهانات روز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *