مكة المكرمة – حامد القرشي
صدحت كلمات التهليل و التكبير في أرجاء البقاع الطاهرة حيث بدأت قوافل حجاج بيت الله الحرام تتقاطر صوب مكة المكرمة لأداء مناسك الحج و استشعاراً للواجب الإيماني والوطني وتعميقاً للعمل التطوعي و مبدأ الحب و الإخاء، وفي عادة المكيين من كل عام استقبلوا حجاج بيت الله الحرام في حافلات النقل وبجوار مساكن الحجاج ومكاتب المطوفين بالزمزم والحلويات المكية ونثر الورود على ضيوف الرحمن حيث تشاهد شباباً وأطفالاً ومطوفين يقفون أمام الفنادق في استقبال وفود الحجيج حيث يروون عطش ضيوف بيت الله الحرام ويطعمونهم من أشهى الحلويات التي اشتهرت بها مكة المكرمة.
يبين المطوف سراج معتوق قصاص رئيس مكتب الخدمة الميدانية رقم ( 4 ) بمؤسسة جنوب آسيا أن أهالي مكة المكرمة في مثل هذه الأيام من كل عام يقومون باستقبال حجاج بيت الله الحرام بالمعمول الذي يمثل الحلوى التقليدية التي تصنعها ربات البيوت بمكة المكرمة و كذلك باقات الورود ومياه زمزم باستخدام الدورق والطاسة مؤكدا أن هذه من عادات وسمات أهالي مكة المكرمة الذين عُرف عنهم الكثير من المواقف الإيمانية والإنسانية، خاصة خلال مواسم الحج والأعمال الخيرية والخدمات المتواصلة التي يشارك بها كل أبناء مكة المكرمة بمختلف مستوياتهم العمرية ويؤدون أدواراً جيدة في خدمة الحجاج، وهذه الأعمال لا يتفاخر بها أهل مكة المكرمة أو يتصنعونها لأنهم يعتبرونها واجباً من الواجبات الضرورية التي يقدمها أبناء مكة لحجاج بيت الله مشيراً إلى أن المطوفين و سكان مكة المكرمة الكبير يعلم الصغير كيفية الاحتفاء بالحجاج و كيفية استقبالهم لهم كي يتوارثوا هذه العادة الغالية على كل المكيين لافتا الى انه بعد الاستقبال يتوجه الحجيج صوب الحرم المكي الشريف حيث يسير ضيوف الرحمن نحو بيت الله الحرام ملبين ومهللين داعين ومدمعين صور يصعب على الآخرين وصفها بأقلام يصنعها الإنسان لكن القلب بنبضاته خير من يحتفظ بذكراها وعلينا أن نحفظ ما عودنا عليه الآباء والأجداد من كرم الوفادة وطيب السقيا لضيوف الرحمن.
