الأرشيف الرياضة

المعسكرات الخارجية لأنديتنا المحلية.. ضرورة للتطوير والانضباط .. أم ترف وترفيه وهدر للمزيد من الأموال؟!!

تقرير – علي العكاسي ..

.. تظل موضة المعسكرات الخارجية لأنديتنا السعودية من أهم الأوراق المطروحة في كل موسم وعام.. يدخل في قناعاتها الكثير من التباين ما بين مؤيد ومعارض..
.. فالمؤيدون لهذا القرار ينسلون من بوابة التغيير في الأمكنة والوجوه والخروج من ضغوط موسم حافل بالضغوط والحسابات وهي فرصة مهمة لتصفية الأجواء وتجديد المزاجات..
فيما يرى الطرف المعارض لهذا التوجه الموسمي بزيادة الكثير من الهدر المالي والاستسلام لرغبة المدربين الذين هم من يضغط على إدارات الأندية وتحديد مواقع المعسكرات الخارجية لأسباب لا تغيب على المراقبين..
يحدث ذلك في عز تمتع مناطقنا السياحية بالكثير من الأجواء الطبيعية المعتدلة والأماكن الخلابة التي تميز مدن الطايف والباحة وأبها وقد لا تفيد التبريرات المطاطة والجاهزة التي يدلي بها كثير من مسؤولي الأندية بعدم توافر المنشآت والملاعب والفنادق التي تساعدها على إقامة معسكراتها في مدننا السياحية والتي تختصر حتما الجهد والملل والمال..
.. وفي كل الأحوال هاهي ثمانية أندية اختارت قارة أوروبا مكانا لمعسكراته الخارجية منذ مطلع الشهر الجاري وثلاثة أخرى حطت رحالها في تركيا واثنان منها اختارت مصر وبقي التعاون وحيدا في بريدة..
فالشباب أقام معسكره على ملاعب نادي جينك في بلجيكا بإشراف المدير الفني البلجيكي ميشيل برودوم.. والأهلي اختار النمسا مقرا لمعسكره بقيادة الفني التشيكي جار وليم.. والهلال اتجه لميونخ الألمانية مكانا لمعسكر فريقه بقيادة مدربه الفرنسي الجديد كومبواريه.. فيما أقام الاتفاقيون معسكرهم في مقاطعة بلير بيك الألمانية بإشراف مدربه الجديد السويسري ألن جينجر.. والاتحاديون وبناء على رغبة مدربهم الإسباني راؤول كانيدا أقاموا معسكرهم الخارجي في مدينة فيجو الأسبانية.. وكذلك فعل فريق الفتح وأقام معسكره في مدينة بادنوهايم الألمانية بقيادة المدرب التونسي فتحي الجبالي.. وذهب الفريق النصراوي إلى مدينة برشولنة الأسبانية بإشراف مدربه الكولومبي ماتورانا.. فيما قرر الفيصلي الاتجاه لمدينة هلسم الهولندية باختيار من مدربه البلجيكي مارك بريس..
.. وفي غمرة هذه التوجهات الجامحة لأنديتنا المحلية والإصرار على إقامة معسكراتها خارجيا.. يبقى في الأفق جملة من الأسئلة وانتظارا واسعا لما سيواكب أحداث الموسم الرياضي المقبل من منافسات ناجحة تنسجم مع قيمة الهدر المادي الذي صاحب مثل هذه المعسكرات الفارهة والطويلة وفي مدن عالية في الصرف والغلاء..
ومعها نسوق الكثير من الأسئلة.. كيف سيكون حجم المنافسة؟ وما هو عمق الاستفادة من هكذا معسكرات؟ وهل فعلا سيكون لها المردود المؤمل والمطلوب في تطوير القدرات الفردية والجماعية؟ والدخول بعقليات أكثر رغبة في إمتاع المتابعين؟ أم ستبقى الحكاية كالعادة موضة موسمية لا تلوي على شيء غير المزيد من العك الكروي المعتاد والصراخ في منتصف الموسم على إفلاس الأندية من تبعات المعسكرات ومن ويلات قيمة العقود للمدربين واللاعبين الأجانب؟
.. وفي النهاية سيكشف لنا موسمنا القادم عن انعكاسات مثل هذه التوجهات وستأتي المخرجات لنا بالكثير من المفاجآت..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *