المهندس- محمد زارع السناني
من الإنصاف ان نقول إن المسابقات الشعرية هي صاحبة السبق والفضل في بروز اسماء بعض الشعراء ، وان الجماهيرية التي يحصدها الشاعر لن ولم يحصل عليها الا بأعوام طويلة خلال مشواره الشعري لولا مشاركته فيها ، والجميل فيها انها تقوم بفرز الانتاج الأدبي بدقة كي يبقى من يستحق، وعلى مرأى ومسمع من الملأ ، فهي تطبق القاعدة (البقاء للأقوى) .
والملاحَظ قلة الاسماء الشهيرة في الساحة وتهافت كثير من الشعراء الشباب عليها، ولعل الشاعر المبتديء في الظهور إعلامياً ليس لديه مايخسره في هذا المحفل ، اما الشاعر الذي كان له ظهور حتى وان كان متواضعاً فهو ليس مستعداً لخسارة نجوميته الشعرية اذا ما تم إستبعاده مبكراً من هذه المنافسات ، والشعراء المعروفون الذين شاركوا فيها يُحسب لهم الشجاعة والجرأة والثقة بشاعريتهم وشهدنا منهم من قد وصل الى مراكز متقدمة خلاله.
وبالرغم من سلبيات هذه المسابقات الا أنها تعيد الى أذهاننا (عكاظ) وماكان يحدث بها من مساجلات شعرية واحتكام الى شعراء كبار آنذاك لتقييم الشاعرية من خلال عرض قصيدة او بيت عليهم ، وقد يجوز لي من وجهة نظري المتواضعه علميا وأدبيا تسميتها بـ (عكاظ) القرن الحالي ، بالرغم ان أصحابنا في الجاهلية لم يكونوا يعتمدون مبدأ التصويت الذي قد يشكل فارقاً بسيطاً جداً في التقييم.
