الأرشيف ملامح صبح

المسابقات الشعرية ( 1 – 2)

هليل المزيني

لم تبقِ المسابقات الشعرية التي نظمتها عدة قنوات فضائية أخضر ولا يابساً إلا التهمته من مدخرات الناس وبالذات البسطاء منهم بدعوى الفزعة ورغبة في تتويج شاعر القبيلة وبدلاً من أن تنتصر للشعر وتنصف الشعراء كما يزعم القائمون عليها كادت أن تقضي على الشعر والشعراء من خلال ما ظهر عنها من تضليل وتزييف للحقائق في سبيل تحقيق الهدف الذي نظمت من أجله وهو جمع الملايين لا أكثر دونما اعتبار لما قد يترتب عليه من ظلم يطال الشعراء الحقيقيين ويتوج من لا يستحق التتويج باسم الشعر وهو لا يمت له بصلة.
أعرف العديد من ضحايا هذه المسابقات من الأصدقاء والشعراء الذين تألقوا من خلالها من خلال ما يستندون عليه من تجارب شعرية ثرية لم تشفع لهم رغم أحقيتهم بالتتويج وجدارتهم به عندما توج من هو أقل منهم من حيث الشاعرية لأن ما حصل من خلاله أكثر مما حصل منهم رغم ما حظوا به من دعم لا محدود من قبل قبائلهم.
وأعرف أكثر من قبيلة فرضت مبلغاً من المال على كل فرد من أفرادها حتى البسطاء منهم والذين لا يكاد مدخول الفرد منها أن يفي بالتزاماته وأسرته ومع ذلك تجده يستدين ليفي بما فرض عليه لدعم شاعر القبيلة ولكي لا يتفوق عليه أي من شعراء القبائل الأخرى وبرغم ما حصل من خلالهم من ملايين ذهبت مناصفة بين جهات التنظيم وشركات الاتصالات المتعددة خرج شاعرهم من المسابقة بخفي حنين ولم ينل التتويج المأمول رغم الملايين التي حصدت من خلاله.
ويا هلا بكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *