محمد غنيم
استهل الطرح بتهنئة مملكتنا الفاضلة بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثالث والثمانين والذي وافق يوم الاثنين الماضي ، عهد زاهر بالتقدم والتنمية الشاملة ، كل عام وأنت بخير يا وطني الحبيب ، نسأل الله أن يحفظ لنا حكومتنا الرشيدة وأن يديم علينا الاستقرار والأمن والأمان ، لست بصدد البحث عن فلسفة اجتماعية أنشئت من خلالها أحلام أفلاطون(مدينة فاضلة) بقدر ما هو حلم أجتاز به حواجز روتين النقد الرياضي ، طرقتُ باب المعاني والبيان ليظل وجه الشبه محصوراً بأحلام اليقظة ، على ضوء أحلامي الشخصية سرحتُ بعيداً نحو آفاق الخيال وسط أجواء ساحلية رطبة لتأسيس فريق كرة قدم مرصع بالنجوم ، نتيجة تكوين وهمي لكافة الأجهزة الفنية تحت مظلة السياسة (الديمقراطية) ، تعددت آراء من هم حولي من أعضاء الجهاز الإداري باستقطاب كم هائل من نجوم كرة القدم المحلية والخارجية ، لتصب في مصلحة الفريق على حد زعمهم !، تملكتني مشاعر (فاضلة)بأرقى وأقوى الفرق عبر الموافقة الفورية لخياراتهم ، نظرت لما بعد هذه المرحلة ليتضح وصولنا إلى التضخم العددي في تكدس النجوم ، معاناة حقيقية دعت لاتخاذ قرار استقطاب مدرب مرموق يواكب هذه الفلسفة !، تعدد الآراء أصبح أزمة موسمية وللخروج من هذا المأزق سيتم منح المدرب كافة الصلاحيات اللازمة في مسألة احتياج الفريق ، وبالتالي ستكون مواجهة الفرق (الكبيرة) معياراً واقعياً لنتيجة هذه الصلاحية !، أيقن تماماً بأن المجازفة رهينة الفشل قبل النجاح !، وذلك لفشل محاولات مسبقة في إنشاء لجنة ثلاثية الأبعاد ، بعد ثبوت فشل معظم تلك الآراء بخيارات غير مناسبة ، ابتسمت حينما راودني الخيال مشهد دخول بعض أصحاب الآراء في عالم \"السمسرة\" وامتلاكهم مكاتب وكلاء اللاعبين بل ضحكت وأنا أردد مصائب قوم عند قوم فوائده ، تشعب هذا الخيال فأصبح كابوس مرعب لمنظر آخر من الوصوليين والانتهازيين والمرتزقة ، مشهد مقيت و تصور مؤلم قلت معه بصوت جهور لا يعقل ذلك (سأبعدهم) عن ذهني أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، اللجوء إلى عدة حلول يعكس حجم معاناة البحث عن شريك استراتيجي يشاطرني في هذا الحمل الثقيل فكان الله في عون مسيري الأندية الرياضية ، اللذة المجردة تمثل (القوة) الحافزة للقيام بكل عمل عظيم وفق نهج الفضيلة والنزاهة ، متى ما أردنا بلوغ مقومات النجاح ، تساءل أفلاطون عن خيار طلب القوة أمام الحق أو يكون صالحاً أم قوياً !، لترد عليه القيم والمبادئ التي نشأنا عليها فهي تكفل تأييد الحق فالحق قوة وصلاح بحول الله .. الحق يعلو ويمضي غلاباً .
تحت المجهر :
• فشل فريق (الحلم) مبني على تراكمات سياسة التفريط في لاعبين أثبتت التجربة نجاحهم .. عصفور باليد خير من عشرة على الشجرة !.
• رفض المهاجم الناجح بحجة (عصبيته) أمر غير مقنع أمام وجود اللاعب الأكثر عصبية، فرض لغة الحياد هو الخيار الأسلم أمام هذا التناقض.
• قضية فساد تلاحقه من بلجيكا ليختتم مسيرته بقضية أكبر جساماً .. صحيح من شب على شيء شاب عليه .. اللهم لا تؤاخذنا .
• الموافقة على طلب مضاعفة قيمة عقد ذلك المهاجم الناجح ، كان احتواء حكيم من أجل الحفاظ على مكتسبات الفريق .. فيا حبذا لو تم التعامل بذات الحكمة مع صانع الألعاب الأسبق والمحور الأفضل.
