الأرشيف النادي

المجبور

آدم شاب يبلغ من العمر 22 سنة يصرف على إخوته الـ 4 الأصغر منه سنّا من خلال سيارة يكر ويفر بها ويقوم بتحميل الركاب ومعه الشهادة الثانوية ويعمل بالنهار موظف براتب متواضع يا دوب يكفيه هوّ ومع شد الحزام يادوب يسد مصروفات المنزل \" اخينا\" يمر بظروف، فهو عليه إيجار المنزل وكهرباء ومصروف إخوته المدرسي \"بيبسي وساندوتش\" وأمه المتعبة وبينما هو يقوم بوظيفته المسائية \" تحميل الركاب\" بسيارته الخاصة قام بتحميل راكب ومع المشوار بدأ الحكي والرغي وسأله الراكب عن أحواله وظروفه، و\"آدم\" يقوم بالإجابة بحسن نيّه ووضّح له من خلال كلامه إنه مستور ولا يشتكي من شيء فقال له الراكب : تريد ان تصبح شخص يشار لك بالبنان تريد أن تحسن دخلك من سيارة ومنزل ولبس، نظر إليه \"آدم\" بإجابة نعم من خلال عينيه قبل أن يلفظ بلسانه مع تنهيده خفيفة قال له : ترى المسألة لا يراد لها شيء ، هي مجرد سيارة تقوم بتوصيلها من \"جيزان\" إلى \"رابغ\" فقال له \"آدم\" يا إستاذ بس كذا قال له : نعم بس كذا وسيقوم شخص بإنتظارك في مكان ما وخمسون ألف ريال بإنتظارك إلى هنا .. الجميع يعلم بالفتنه التي حلت بأخينا \"آدم\" المحدود التجارب المندفع.. وهذه النماذج ينخاف عليها وأخوف ما نخاف عليهم من \"اللئيم\" الذي ينتهز الفرص واللحظات الحرجة حينما يرى أنّ إقتصاد بلد ما في ظروف حرجه أو حتى ظروف الشخص نفسه حرجه وهناك أيضا من بنات \"حوّا\" اللاتي نراهن في كل حدب وصوب وإن سألتهن لماذا هكذا تقول لك الظروف؟ إذن على الواحد أن يعمل المستحيل نعم المستحيل ومن كل ناحية بأخف الأشرين ويطرق باب الرحمن الرحيم الذي لا .. ولن يغلق ثمّ يسلك طريق أهل الخير ولتمس إرشادهم وتوجيهاتهم ومن أهل الحكمة والرأي الذين يتواجدون بالسر والعلن وأن يصارح ويوضّح ويبقي صوته مرتفعاً مادام إنّه يعمل المستحيل وصافي النيّة.

زايد صالح العسل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *