كتبت: أماني ماهر
يجري مستثمرون صينيون مفاوضات مع شركات سعودية بهدف إقامة مصانع تجميع سيارات في المملكة، ومن المتوقع أن يصل حجم الاستثمار في مرحلته الأولى أكثر من مائة مليون دولار، حيث تأتي هذه المشاريع في إطار استفادة رجال الأعمال والمستثمرين من تشجيع الحكومة السعودية لفرص الاستثمار إلى جانب وفرة المواد الخام المساندة بأسعار تفضيلية، وقد نشطت الاستثمارات المشتركة بين الصين والسعودية خلال السنوات السابقة كما تشير التقديرات الاقتصادية الأولية إلى استهداف حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ما يقارب الـ 65 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
وفي ضوء ذلك، قال علي حسين رضا، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة \"حسين علي رضا وشركاه\" للسيارات: إن الشركات الصينية بصفة عامة تشهد مرحلة نمو واسعة النطاق في صناعة السيارات في الوقت الراهن، في حين أن الشركات العالمية الأخرى للسيارات تندمج في بعضها البعض، أو يتم إغلاق بعض المصانع نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضاف رضا خلال حواره لبرنامج \"جلسة الأعمال\" على قناة CNBC، أن السوق الصينية تعد أكبر سوق في العالم، حيث يبلغ إنتاجها من صناعة السيارات إلى أكثر من 20 مليون سيارة سنويًّا، وذلك مقارنةً بالصناعة الأمريكية التي لم يتعد إنتاجها أكثر من 17 مليون سيارة في ظل ذروتها الاقتصادية، ومن المتوقع خلال العشر سنوات المقبلة أن يزيد حجم الإنتاج الصيني للسيارات إلى أكثر من 30 مليون سيارة سنويًّا، وبيَّن أن الشركات الصينية تتطلع لا تكون منافسة على نطاق عالمي، ولهذا السبب توجهت إلى تصدير منتجاتها إلى منطقة الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تبلغ حجم مبيعاتها في المملكة إلى ما يفوق 30 ألف سيارة من مختلف أنواع السيارات الصينية، وتابع أن هناك تحديات كثيرة تواجه صناعة السيارات في المملكة، حيث لا توجد شركات لهذا الغرض وإنما شركات للتجميع المحلي فقط.
