كتبت – هدى عبد الفتاح
أكد الحبيب المالكي مدير المركز المغربي للظرفية الاقتصادية أن الاقتصاد المغربي يمر بظروف صعبة حاليا، وأن التنبؤات أو التوقعات بخصوص النمو الاقتصادي في المغرب لعام 2012 تبقى نسبية، موضحا أن المركز المغربي للظرفية الاقتصادية كان سباقا في التأكيد على أن النمو الاقتصادي بالنسبة للسنة الحالية سيكون متوسطا، ولن يتجاوز 3.2%، وهو ما أكده صندوق النقد الدولي، لافتا إلى أن مشروع قانون المالية الذي يعتبر موضوعا للنقاش حاليا داخل البرلمان المغربي لازال يأخذ في الاعتبار كل التوقعات والتطورات المعقدة التي يمر بها المحيط الإقليمي والأورو متوسطي، وكذلك المحيط الدولي.
وعلى صعيد دور قانون المالية ودوره في حل مشكلة البطالة في المغرب، أكد المالكي أن هذا القانون الحالي لم يأت بجديدٍ؛ فإصلاح المنظومة الضريبية على سبيل المثال كان قد توقف وكان من المفروض أن تتخذ الحكومة بعض التدابير لمواجهة الأوضاع الاقتصادية، التي تنبئ بأزمة جديدة فيما له علاقة بمعضلة البطالة، وخاصة بطالة الشباب حاملي الشهادات، واصفا الحكومة المغربية الحالية بأنها في موقف انتظار، ولم تتخذ خطوات فعلية لمواجهة تلك التحديات.
وأضاف المالكي خلال حديثه إلى برنامج ضيف الاقتصاد على قناة فرنسا 24 أن الإستراتيجية الاقتصادية لحكومة بن كيران المغربية الحالية، يعتريها نوع من الارتجال، وليس هناك تناغم بين الأغلبية الحكومية الحالية كما أن هناك بعض التوجهات والمواقف والمبادرات الانفرادية، التي تؤثر سلبا على مصداقية العمل الحكومي، مطالبا بوضع خطة متكاملة شمولية تحدد المنطلقات وأن تمارس الحكومة الحالية الانفتاح والاستمرار في الإصلاح في المجال الصناعي والزراعي.
