جدة – بخيت طالع
لقاء اليوم مع الاعلامي الاستاذ (فواز المالحي ) .. الصحفي بجريدة ” الحياة ” .. ورئيس تحرير صحيفة ” اخبارية زهران ” الاليكترونية .. حيث يروي لنا جانبا من ذكرياته الرمضانية :
يقول : كنت اظن الصيام في صغري يبدأ بالصمت وبعدم الكلام ، وكنت استغرب ان اشقائي يتحدثون مع والدي فترة النهار، ذاك جانب والجانب الاخر فلرمضان نكهة خاصة في حياة الإنسان , اذ لا ينسى كل تفاصيل مراحل صيامه، ولعلي اتذكر وانا في الصغر حيث كُنا نعيش في القرية، وقد طانت حياة المجتمع في ذلك الوقت تعيش طفرة الإنتقال من صعوبة العيش إلى رغده .
وكنت مع اشقائي نراقب قبل صيامنا نضوج الإفطار ونسرق السمبوسة من المطبخ حتى لا يكاد يؤذن المغرب إلا وقد نفدت الكمية ، وكان افضل حل ان يتم تقديم الإفطار لنا منذ العصرية , ويتم تصعيدنا الى سطوح المنزل , حيث كان الجو عليلا جداً في منطقة الباحة ، ولا اتذكر إلا انه وبعد صلاة المغرب مباشرة نتجه مع الاسرة الى احد الاقارب اذ كانت الزيارات العائلية تبدأ بعد صلاة المغرب مباشرة حتى الحادية عشر مساء .
وإن لم نذهب فحتماً سوف يزورنا اهل القرية , ولكل الطعام مذاق لا يعرفه إلا من عاش رمضان في القرية وسط الطقس البارد .وعند إنتقالنا إلى مدينة جدة كان الأمر مختلف جداً فحياة المدينة وطقوس رمضان مختلفة جداً ، لم تكن بالازدحام الذي نلاحظه الأن ولكن ما لفت انتباهي هو اصطفاف الناس ومشاهدة معارك طوابير الفول و التميس الذي لم اعتاد على اكله إلا في ايام الفِطر صباحاً ، وما انتهت الصدمة حتى شاهدة شبان يبيعون شراباً احمر في الشوارع داخل الاكياس يسمى “سوبيا” ولكن لم يحالفني الحظ تذوقه حتى الأن بسبب القصص التي ظهرت ذلك الوقت بأن هذا العصير يتم اعداده من فتات الخبز التي تزيد في المساكن وتأخذها السيدة السمراء من جوار سطل النفايات وتقوم بإعداده وطحنه على شكل شراب السوبيا .
المالحي : لا أنسى قصة “السوبيا” وفكرة (الصمت عن الكلام)
