الأرشيف دولية

الكويتيون يتطلعون لإنهاء حالة الشلل في الحياة السياسية

دبي – رويترز:

تستعد الكويت لاختيار أعضاء رابع برلمان خلال ست سنوات في انتخابات من غير المرجح أن تنهي حالة الشد والجذب التي لا تتوقف والتي أصابت الحياة السياسية بالشلل وعطلت الإصلاح. ويصعب التكهن بمن سيفوز بالانتخابات خاصة وأن تشكيل الأحزاب السياسية بشكل رسمي محظور لكن محللين يتفقون على أن من المرجح أن يكون البرلمان الجديد منقسما وصاخبا بقدر البرلمان السابق إن لم يكن اكثر. ويقول المعلق السياسي غانم النجار إنه ليس مهماً من يفوز أو من يخسر بل المهم هو كيفية الانطلاق من تلك النقطة. ويتعرض الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية للخطر في واحدة من أهم الدول المصدرة للنفط.
وافتخرت الكويت طويلا بأن لديها برلماناً منتخباً له صلاحيات تشريعية يشهد مناقشات حيوية وهو أمر يجعلها متفردة في منطقة تعتمد أنظمتها السياسية على حكم الرجل الواحد. ولكن في غياب الأحزاب السياسية يتعين على النواب المستقلين تكوين تكتلات تصويتية من نقطة الصفر بينما تتمتع الحكومة بكتلة هي جزء من النظام لأن مجلس الوزراء المؤلف من 16 عضوا يستطيع التصويت على التشريعات وينحاز لجانب الحكومة لا محالة.
واستقالت الحكومة السابقة برئاسة الشيخ ناصر المحمد الصباح في نوفمبر تشرين الثاني بعد أن تفاقم الغضب من ممارسات فساد مزعومة نسبت لبعض نواب مجلس الأمة فاقتحم مئات الرجال بقيادة نواب من المعارضة المجلس احتجاجا. وحل امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح المجلس بعد ذلك بفترة قصيرة مما أدى الى الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة. وقال نيثان جيه.براون استاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن \"في نهاية المطاف هناك شيء على المحك بالنسبة للكويت على المدى الطويل وهذا هو احتمال التحرك في اتجاه ملكية دستورية.\"
ويقول محللون إن النواب السابقين الذين تصدروا الحركة التي سعت لإسقاط الشيخ ناصر قد يبلون بلاء حسناً في انتخابات الثاني من فبراير شباط بينما قد يخسر النواب السابقون الذين انحازوا لرئيس الوزراء.
كما يتعرض المرشحون الذين يعتبرون موالين للحكومة لخطر تشويه صورتهم بسبب المزاعم بالفساد التي ثارت حول نواب سابقين تم استجواب بعضهم في إطار تحقيق في إيداع مبالغ مالية كبيرة بشكل مريب في حساباتهم المصرفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *