محمد صالح باربيق
غدا يتحدد بطل خليجي 20 التي تستضيفها دولة اليمن الشقيقة في الوقت الراهن ونجحت بتقدير جيد جدا لهذه الاستضافة واعتقد أن كل المنتخبات التي بلغت الدور الثاني من البطولة تستحق أن تلعب على نهائي البطولة باستثناء منتخبنا الوطني ومنتخب الإمارات اللذين خدمتهما الظروف والحظ بنسبة كبيرة وكذلك حماس اللاعبين وإصرارهم على الكسب وإحساسهم بالمسؤولية وتقدير الشعار الذي يرتدونه حتى تمكنا من الوصول إلى هذه المرحلة وهناك عوامل أخرى أيضا ساهمت بشكل كبير لبلوغ منتخبنا الوطني والإمارات إلى هذا الدور من أهمها تدني و تردي مستويات منتخبات اليمن وقطر والبحرين وغياب منتخب عمان عن المستوى الباهر والمشرف الذي قدمه في خليجي 19 بجانب الأخطاء الفنية والتحكيمة التي ساهمت في إبعادهم عن الوصول إلى الدور الثاني وتخبط مدربيهم في اختيار التشكيل ورسم الخطط وتنوع طرق اللعب لهذا شاءت الأقدار والظروف أن يصعد منتخبنا والإمارات إلى هذه المرحلة وقد لا نستغرب أن يصل الأخضر إلى اللقاء النهائي إذا تمكن من الفوز على الإمارات وهو قادر على ذلك لتشابه الظروف والأسباب التي يلعب بها المنتخبين وان كان منتخب الإمارات مصرا على الكسب والفوز بالبطولة أسوة بالمنتخبات الأخرى وهذا من حقه لكن مقومات الفوز وأسس النجاح يفتقدها منتخب الإمارات نتيجة غياب عدد كبير من ابرز لاعبيه الدوليين والضغط الإعلامي الإماراتي الذي بات يطالب بالبطولة بعد أن كان بعيدا كل البعد عن المطالبة بها وأصبح يكرس كل جهوده في الوقت الراهن للفوز بها خاصة وان منتخب الإمارات وجد نفسه فجأة بدون مقدمات في الدور الثاني من البطولة ولم يكن مرشح إطلاقا للوصول إلى هذه المرحلة لكنه استيقظ من سباته العميق وتخلى عن حلم الخروج مبكرا من البطولة وأصبح يمني النفس لكي يلعب على نهائي الكأس وربما يتحقق له ذلك الحلم ويعود بالكأس إلى الامارات وان كنت اشك في ذلك لوجود منتخب الكويت أفضل المنتخبات المشاركة في هذه الدورة ومرشح بصورة كبيرة للظفر بكأس خليجي 20 وهو اقرب للظفر بها.
وقفة للتأمل
سواء وصل منتخبنا الوطني أو الإماراتي إلى نهائي كأس خليجي 20 فهما بكل أمانة بذلا جهودا جبارة تحملها اللاعبون أكثر من الجهاز الفني خاصة وان منتخبنا الذي كان يلعب بدون هوية ولو لا هدف شامي الذي سجل بنيران صديقة في اللحظات الحاسمة من عمر مباراتنا مع قطر لما وصلنا إلى هذا الدور.
