كتب:فؤاد احمد
أوضح الدكتور عبد الله القويز، أمين عام سابق للشؤون الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، أن مصدر القوة في أي عملة يكمن في اقتصاد الدولة، والذي يتمثل في الثروات الموجودة في الدول، أو في القدرة الإنتاجية أو بهما معًا، مشيرًا إلى أن المملكة قد حظيت بثروة نفطية ونتيجة لها أصبح هناك تراكم من الاحتياطيات من العملات الأجنبية القابلة للتحويل، ويُعد هذا من الضمانات الرئيسية لقوة العملة السعودية.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"اقتصاديات\" على قناة \"الإخبارية\"، أنه منذ بداية العمل الاقتصادي في دول مجلس التعاون كان توحيد العملة يراود المسئولين في هذه الدول، فأول اتفاقية اقتصادية تم توقيعها عام 1981 قد نصت على توحيد العملة تلتها اتفاقية أخرى عام 2003، والتي وضعت برنامجًا زمنيًا لهذا التوحيد، حيث كان من المفترض أن ترى النور عام 2010 لكن هذا لم يحدث نتيجة للأزمات التي واجهها الاقتصاد العالمي خاصة الاتحاد الأوروبي خلال الثلاث سنوات الماضية؛ مما جعل بعض الخطط الموضوعة يتم مراجعتها من جديد كما برزت معطيات أخرى لم تكن معروفة قبل أزمة اليورو، فلابد من دراستها من بينها ضرورة مصاحبة توحيد العملة جهة رقابية واحدة على البنوك التجارية وإنشاء مؤسسة واحدة مسئولة عن ضمان الودائع لجميع البنوك التجارية، فضلاً عن توحيد السياسات المالية في جميع تلك الدول، لافتا إلى أن مجلس التعاون ككيان سياسي يعد كائنا حيا وإذا لم ينمُ فسوف يتنهي، ومن ضمن مقومات نموه هو زيادة التكامل الاقتصادي، فيما بين دوله عبر إيجاد هذه العملة الموحدة.
وعدّد القويز الفوائد التي تنجم عن هذا التوحيد للعملة بين دول مجلس التعاون من بينها زيادة النشاط الاقتصادي لتلك الدول، وتسهيل التبادل التجاري وقلة المخاطر جراء هذا الربط التجاري نتيجة لاختلاف سعر صرف العملة وتنتهي هذه المخاطر بوجود عملة موحدة بالإضافة إلى ما أثبتته كثير من الدراسات الاقتصادية أن توحيد العملة بين دولتين أو مجموعة دول سيزيد من الدخل الوطني في حدود ما بين 1% إلى 3%.
القويز: الريال قوي .. وتوحيد العملة الخليجية يسهل التبادل التجاري
