علي حسن جمال
حنّت إليكَ مواطنُ الدُررِ
وتساءلت عنكَ محافلُ السَمرِ
سنين تعصف لا صوتٌ يُرنّمُنا
ولا حرفٌ يُصاغُ بوابلٍ عَطِرِ
نامت عواطفُ نادينا مسهّدة
وعاثَ فيها سوادُ الليلِ بالكَدرِ
عشناكَ عمراً قد تسامى صُحبَة
فكنتَ منا محل السمعِ والبصرِ
بالله قللي أمن مللٍ تُغادرنا؟
أم ضاقت بك الدنيا لِتختصر؟
دوحةُ الشّعرِ مكلومُ العطاءُ بها
ودمعةُ النثر حرفٌ على سطرِ
ألبَستك ضادُ قريشٍ ما يُميزها
فكنتَ لساناً صادحاً فطري
لونت أطياف البيانِ تألقاً
ورسمت نهجاً ناضراً يثري
لله ناموس الحياة صنوفه
أملاً وعمراً فانياً يجري
هنئت بخلف للحياة منحته
هذا وتلك ونبراساً من التبرِ
ألبستهم ثوبَ الفضيلة كاسياً
أدباً وعلماً للعلا يُغري
لله درّ صحابة أوفوا
فيكَ وفاءَ الأرضِ للقطر
قنعوا بذكراك الحبيب تفاؤلاً
واستبدلوا اللقيا بذي صبرِ
راحاتُهم تعلوا المناكبَ ضُرَّعاً
بجنةِ الخلدِ وعالم الذكرِ
شوقي إليكَ كشوقِ أحبةٍ
إيمانهم بين الكافِ والنونِ يُختصرِ
يبكي اليراعُ وغالٍ دمعهُ
أرخِص به إن لم يعُد يجري
