الأرشيف الديجتال

الفيلم المصري (طبيعة حية)يبحث عن النماذج النسائية التي غابت عن كلية الفنون

يثير الفيلم المصري \"طبيعة حية\" لجمال قاسم الذي عرض ضمن فعاليات الدورة الـ12 لمهرجان الاسماعيلية الدولي للافلام التسجيلية والروائية القصيرة، تساؤلات حول مستقبل كلية الفنون الجميلة في القاهرة بعدما حرمت نماذجها النسائية.
يعرض الفيلم تاريخ استخدام النماذج النسائية في كلية الفنون الجميلة التي تحتفل هذا العام بعيدها المئوي حين اسسها الامير يوسف كمال احد افراد الاسرة المالكة والذي كان شديد الاهتمام باقتناء التحف النادرة العام 1908 في القاهرة.
ومهد كمال لتأسيس هذه الكلية بارسال 170 طالبا الى فرنسا لدراسة الفنون التشكيلية لتحتضن اول طلابها محمود مختار الذي اعاد فن النحت على الغرانيت الى مصر بعد غياب امتد اكثر من 1500 عام.
يتتبع هذا الفيلم التسجيلي القصير (19 دقيقة) السيدة خضرة، احد النماذج القليلة التي لا تزال على قيد الحياة والتي عملت في كلية الفنون في الستينات كنموذج قبل ان تتحول بعد 1973 عاملة في الكلية، تحضر الطين للطلاب من اجل استخدامه في النحت وتقف احيانا امامهم لنحت نموذج لوجهها.
كما تناول الفيلم امرأة اخرى هي نموذج حديث تعمل في معهد خاص للطلاب، لكنها لا تقبل ان تكون نموذجا عاريا لاسباب اجتماعية.
وقال مخرج الفيلم انه بحث عن النماذج النسائية التي استخدمها الفنانون المصريون من جيل الرواد مثل محمود سعيد ونموذجه حميدة، ولم يجد عن حياتهن الكثير بعد افتقاد هذه النماذج في كلية الفنون الجميلة بدءا من 1973.
واوضح ان العلاقة بين الفنان والنموذج الذي يصوره كانت تقوم على التفاهم والعلاقة الانسانية مثلما كانت العلاقة بين محمود سعيد وحميدة.
وهذا ما اكده ضيف الفيلم الفنان جورج البهجوري خلال المشاهد التي ظهر فيها قائلا كنا نجلس نحن والنماذج نتقاسم الاكل والشرب ونتحدث حول مختلف شؤون الحياة، وكان هناك نوع من الصداقة التي نتواصل من خلالها.
واظهارا لمدى هذه العلاقة قال المخرج ان الفنان حامد ندى، صاحب اللوحتين اللتين سرقتا من دار الاوبرا وتم العثور عليهما في ما بعد، لم يكن مدخنا ولكنه كان يحضر معه دائما علب السجائر للنموذج التي يتعامل معها في الكلية تعبيرا عن الالفة القائمة في العلاقة.
وعن سبب منع استخدام النماذج العارية في كلية الفنون الجميلة، قال قاسم خلال بحثي عن اسباب توقف استخدام النماذج النسائية والرجالية العارية في الكلية من 1973، لم اجد اي قرار او اشارة لاسباب هذا التوقف سوى تبرير لا يقنع احدا هو ان احد المصورين التقط صورة لنموذج نسائي عار ونشرها في الصحف، ما اثار حفيظة المجتمع فتم التوقف عن الاستعانة بهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *