جدة ـ شاكر عبد العزيز
تصوير :محمد الأهدل :
أرجع خبير سعودي في التدريب والاستشارات فشل عدد كبير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالسعودية إلى الفوضى الإدارية، ودعا رواد ورائدات الأعمال إلى اعتماد الفكر الجماعي المنظم القائم على التخطيط كخيار استراتيجي في مجابهة سوق قوي ومنافس لن يسمح باستمرار الضعفاء , وقال الأستاذ الدكتور سراج يوسف عابد أستاذ الهندسة الصناعية بجامعة الملك عبد العزيز والمدير التنفيذي لمكتب الحلول للاستشارات والتدريب في محاضرة ألقاها أمس الثلاثاء في قاعة صالح التركي بمقر الغرفة التجارية الصناعية بجدة، أن الإدارة تلعب الدور الرئيسي في نجاح أو فشل أي منشأة وأن العامل الرئيسي لنجاح أي مشروع تبدأ باختيار الإدارة الرشيدة القادرة على مواجهة كل التحديات وتقديم كل الحلول، واستعرض ماهية المشاريع وتحديد أهميتها وأولوياتها ودورة حياة أي مشروع وعوامل نجاحها، والدور الذي يلعبه المدير , وطالب عابد مؤسسات وشركات القطاع الخاص خلال المحاضرة التي جرت بعنوان (إدارة المشاريع) وحضرها عدد كبير من المبادرين الجدد وأصحاب الأعمال من الجنسين بالقضاء على (الفوضى الإدارية) والاعتماد على الفكر الجماعي المنظم من أجل تحقيق أعلى درجات النجاح وقال: لقد أنهت بعض المنشآت الصغيرة مغامرتها مبكراً وأغلقت أبوابها قبل أن تكمل عام واحد بسبب فشل الإدارة في مواجهة التحديات، وتواجه منشآت أخرى رياح عاتية تهدد باقتلاعها بسبب عدم وجود استراتجية واضحة، والتسرع في إطلاق هذه المشاريع دون وجود فكر واضح وتخطيط مستقبلي يضع في اعتباره كل الاحتمالات والآلية الكفيلة بتحقيق النجاح، وشدد على ضرورة صناعة الرؤية الخاصة بالمؤسسة بوضوح عند بدء العمل ونشرها بين العاملين والمستفيدين حتى لا تضيع بوصلة العمل المؤسسي بعد زمن من العمل والتغيرات.
من جانبه.. أكد مساعد الأمين العام لغرفة جدة المهندس محي بن يحيى حكمي خلال تقديمه للمحاضرة بأن الدكتور سراج عابد تبرع بوقته وجهده من أجل نقل خبراته إلى أصحاب الأعمال والمبادرين، حيث اتفق مع غرفة جدة على إقامة (4) محاضرات أقيمت الأولى بعنوان (التجارة الإلكترونية) والثانية تحت شعار (الفكر المؤسسي)، إضافة إلى محاضرة (إدارة المشاريع) وسيلقي في الأيام المقبلة محاضرة رابعة تحت عنوان (الأنظمة المالية والإدارية للشركات)، مشيراً أن هذه السلسلة من الندوات والمحاضرات تأتي في إطار توجه الغرفة برفع الوعي العام لدى منسوبيها ومواجهة المشاكل الموجودة في مختلف القطاعات، لاسيما الجوانب الإدارية بعد أن أصبحت موهبة الإدارة هي أهم عوامل نجاح أي مشروع وأحد أسباب فشله , وكشف حكمي إلى أن اللجان القطاعية في غرفة جدة وصلت للمرة الأولى إلى (68) لجنة من أجل تغطية مشاكل واحتياجات مختلف القطاعات التجارية والصناعية، حيث تم استحداث لجنتين جديدتين هما لجنة صحة والنفسية ولجنة التدريب النسائي، حيث نعمل على أن يكون قطاع الأعمال حاضناً لكل النشاطات والفعاليات التي تهم مختلف الأنشطة الاقتصادية، داعياً جميع منسوبي الغرفة الذين تجاوز عددهم (55) ألف منشأة وشركة إلى التفاعل مع الفعاليات التي تقيمها الغرفة والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يجري تقديمها.
