جدة – البلاد
قال الفنان (عمر بن محمد الجاسر ) عضو مؤسس في جمعية المسرحيين السعوديين ( جدة ) لقد فرحنا وتفاعلنا كثيراً نحن المسرحيون في المملكة العربية السعودية حينما صدرت موافقة مقام وزارة الثقافة والإعلام على إنشاء جمعية المسرحيين السعوديين، ليصبح للمسرح ورجاله اعتراف حقيقي.
وقال وحسبما تم الإعلان عنه، فقد كان من أبرز أهداف الجمعية الارتقاء بالمسرح والمسرحيين، ووضع تنظيم لذلك حتى يظهر بالصورة المشرّفة لثقافة وطننا المعطاء، وأوكلت هذه المهمة إلى سعادة الدكتور عبد العزيز السبيل وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية، الذي يعدّ حاضناً ثقافياً من الطراز الأول، وبذل مجهوداً كبيراً \"ولا يزال\" في سبيل الرقي بالمسرح تحديداً. عدا أن أملنا بدأ يخبو، وتحوّلت فرحتنا إلى خوفٍ وعدم ثقة في هذه الجمعية، لعدة أسباب سأوردها في نقاط الغرض منها هو توضيح الحقيقة وإيجاد الحلول، وليس الهجوم على شخص بعينه أو مجموعة بعينها.
ما يخص فرع جمعية الثقافة والفنون
1- العثرة: ضعف الكادر المسؤول عن الفرع في الجوانب المسرحية، ويتمثّل ذلك في ضعف الأداء بشكل عام على مستوى:
أ- التواصل: يفتقر فرع الجمعية لآلية متوازنة وصريحة للتواصل مع المهتمين بالمسرح، سواء: المحترفين، الهواة، أو المجتمع.
ب- المنجزات: تعاني جدة حالياً من غياب شبه كامل عن المنجزات الحقيقية في المسرح، والاعتماد على الكمّ لا الكيف، في تناقض واضح مع قيمة جدة ثقافياً وفنياً، سواء في الداخل والخارج، بحيث يضطر أغلب المهتمين بالمسرح إلى المشاركة من خلال العلاقات الشخصية.
ت- الخطة: غالباً ما يتم تنفيذ خطط مسرحية ورقية لا شفافية فيها، وغير مرضية، يغيب عنها الحرفية في التناول، وروح المبادرة.
الحل المقترح: تغيير كامل الكادر المسؤول عن جمعية الثقافة والفنون في فرع الجمعية في جدة، عبر استقطاب المثقفين و الفنانين المشهود لهم بباعٍ طويل في عدد من مجالات الثقافة والفنون، مع امتلاكهم لعلاقات واسعة وإيجابية مع الجميع، دون أن يسعوا إلى مصالح شخصية أو نظرات ضيقة تسيء إلى الثقافة والفنون، أو إلى المسرح باعتباره \"أبو الفنون\".
2- العثرة: احتكار القائمين على فرع جمعية الثقافة والفنون في جدة لمسألة المشاركات الداخلية أو الخارجية، سواء لمصالح شخصية، أو لجهل بتاريخ هذه المدينة العريقة بكل ما فيها، وعدم مراعاة وجود كمٍّ كبير من المبدعين فيها.
الحل المقترح: تفعيل دور المسرحيين \"جماعات أو أفراد\" في المشاركات الداخلية والخارجية، مع وضع ضوابط ومعايير تتيح لأكبر عدد من المبدعين كي يشاركوا في نهضة الحركة المسرحية، دون تكرار لأسماء أو مجالات بعينها كما يحدث حالياً، إضافة إلى ضرورة عقد اجتماع دوري شهري لتبادل الخبرات وإبداء المقترحات، مع تسليط الضوء على الإنتاج المسرحي على المستوى الداخلي والخارجي.
• ما يخص جمعية المسرحيين السعوديين
1- العثرة: ضآلة عدد أعضاء جمعية المسرحيين السعوديين الذين يمثّلون مدينة جدة \"في مجلس الإدارة أو كأعضاء: عاملين، مشاركين، أو شرفيين\"، ووجود سيدة فاضلة واحدة فقط في مجلس الإدارة تمثّل جدة هي الدكتورة إيمان التونسي، التي تم تهميشها من مجلس الإدارة في استصدار القرارات أو تفعيلها، وتم هذا الإقصاء على جدة بسبب تكتّلات انتخابية تم تنظيمها في حينها لإقصاء مبدعي جدة عن مركز القرار، ونجحت تلك التكتّلات بعوامل عديدة كان أهمها: حجب مدير فرع جمعية الثقافة والفنون في جدة لاستمارات طلب العضوية عن أغلب الراغبين في الانضمام إلى جمعية المسرحيين، وعدم تبليغ المسرحيين بتوفّر الاستمارات، وحصر التواصل مع أسماء محدودة العدد من المهتمين بالحركة المسرحية في جدة وإغفال الباقين بغية الاستئثار بالإشراف على المسرح في جدة من خلال جمعية الثقافة والفنون، وعدم قيام فرع لجمعية المسرحيين فيها، وقد تكرّر هذا الأمر مرتين: الأولى عند إشهار جمعية المسرحيين، والثانية عند اجتماع رئيس جمعية المسرحيين ونائبه مع المسرحيين في جدة، حيث لم يتعدّ الحضور 25 شخصاً فقط لا غير \"بما فيهم عمّال الجمعية\"!.
الحل المقترح: لم يبق على فترة عضوية مجلس الإدارة سوى سبعة شهور فقط، لذا فإن الحل الأمثل يتمثّل في تسليم المهتمين بالمسرح في جدة عدداً كبيراً من استمارات العضوية بشكل عاجل، حتى يتمكن الأعضاء من تسجيل عضويتهم قبل ستة شهور كحد أدنى من تاريخ الانتخابات المقبلة لمجلس الإدارة \"طبقاً للائحة الجمعية\"، وإلاّ لن يتمكّنوا من التصويت والمشاركة بفاعلية، إضافة إلى التمهيد لافتتاح فرع الجمعية في مدينة جدة.
2- العثرة: عدم وجود فرع لجمعية المسرحيين السعوديين في جدة، مع أنباء متداولة تفيد بأن منطقة مكة المكرمة ستحظى بفرعين فقط في العاصمة المقدسة والطائف، مع عدم حاجة مدينة جدة إلى فرع مماثل، لقلّة المسرحيين المسجّلين في جمعية المسرحيين، الأمر الذي يعود بنا إلى النقطة السابقة وحجب استمارات العضوية عن المهتمين بالمسرح في جدة.
الحل المقترح: إنشاء فرع لجمعية المسرحيين السعوديين في جدة، بوصفها كانت ولا تزال تمثّل الواجهة الأبرز في مختلف المجالات، وتحديداً في: الثقافة، الفنون، والسياحة، وهي تمتلك المقومات البشرية والخدمية لذلك دون حاجة إلى الجدل حولها.
ويفضّل أن يتم تكليف نادي جدة الأدبي برئاسة الدكتور المثقّف عبد المحسن القحطاني، كجهة محايدة، لتعمل على تنظيم توزيع استمارات العضوية للراغبين في الانضمام في جمعية المسرحيين في جدة، وتنظيم الاجتماعات الأولية، ريثما يتم الموافقة على إنشاء الفرع، مثلما حدث في العاصمة المقدسة حينما تسلّم النادي الأدبي دفّة التنظيم ونجح في ذلك.
وأخيراً: أملنا كبير في الله، ثم في الدكتور عبد العزيز السبيّل، أن يتم التوجيه السريع منه لحلّ عثرات المسرح على يديه الناصعتين كما هو ديدنه في كل ما من شأنه خدمة هذه البقعة الغالية من مملكتنا الحبيبة،،
الفنان عمر الجاسر في كلمة عتاب: أريد توضيح حقيقة المسرح السعودي ووضع الحلول دون هجوم على شخص أو مجموعة
