** في ذلك اللقاء التاريخي الذي شرفه صاحب الكلمة الحاسمة الصادقة خادم الحرمين الشريفين والذي واجه فيه الأمة بصدق قوله وشمولية كلامه.
في ذلك اليوم المشهود كان للكلمة التي ألقاها ابن الوطن البار بوطنه وبقيادته أحمد حسن فتيحي والتي كانت شاملة جامعة صادقة والتي كان نصها الآتي:
ولي أمرنا.. قائدنا.. ومليكنا..
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله
أصحاب السمو الأمراء والفضيلة العلماء والمعالي الوزراء
الاخوة الحضور الكرام..
في هذا اليوم المبارك الذي نتشرف فيه جميعاً بالسلام عليكم بمناسبات الخير التي شهدتها بلادنا وأمتنا.. شهر رمضان المبارك بروحانيته، وعيد الفطر بعبقه، ورؤيتكم في تمام الصحة والعافية والحمدلله رب العالمين.
ولقد عبرت كلماتكم ليلة حلول شهر رمضان، وأيضاً ليلة عيد الفطر وخطابكم التاريخي في هذا اليوم، فوجدناكم مهمومين بشؤون أمتكم وأحوال المسلمين في كل مكان في هذا العالم.
ولقد أشرتم لنا دائماً في كلماتكم أن في عالمنا اليوم بعض المخدوعين بدعوات زائفة ما أنزل الله بها من سلطان. واختلطت عليهم الأمور فلم يفرقوا بين الإصلاح والإرهاب.
إنها دعوات زائفة تهدف إلى خلخلة المجتمعات إلى تيارات وأحزاب غايتها زرع الفرق والفتنة بين المسلمين». اليوم يقف شعب المملكة خلفكم في مكافحة الإرهاب بصوره وأنماطه كافة ضد شرذمة من الإرهابيين اتخذوا هذا الدين لباساً ليواري مصالحهم الشخصية مرعبين المسلمين الآمنين أو أن يمسوا وطننا في أمنه واستقراره. لكن شعب هذا الوطن لن يقف مكتوف الأيدي بل سيسهم في دحر هذه الآفة المشينة. وجئت يا خادم الحرمين الشريفين لتطمئننا أكثر فأكثر ليلة حلول العيد المبارك لتقول لنا» إننا سنقف سداً منيعاً في وجه الطغيان والإرهاب واستباحة الدماء ونمنع من يسعى في إبدال الأمن خوفاً والرخاء ضنكاً.
واليوم ونحن نقف أمامكم، ونسعد بما تحقق وما يتحقق من إنجازات وما يتخذ من خطوات وقرارات تؤكد تصميمكم على أن تظل بلادنا آمنة مستقرة كافلة لمواطنيها حياة آمنة سعيدة.
أنت الوفي.. الناصح. المحب.. البار.. جزاك الله عنا خير الجزاء..
ألهمك الله الرشد.. والحكمة.. وكانت عاقبتنا خيراً وبراً بفضله تعالى..
إن عطاءكم الإنساني وحسن الخلق قولاً وعملاً، جعلنا في عز لنكون الأقرب لرسوله صلى الله عليه وسلم (أقربكم مني منزلة أحاسنكم أخلاقاً) أو كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.
سيدي..
بلادنا تعطي من حرمها.. وتصل من قطعها.. وتعفو عمن ظلمها..
سالكة طريق الخير.. ومناصرة الحق..
إننا آمنون في ديننا.. وطننا.. وأموالنا.. وأعراضنا..
في وقت تعم فيه الفوضى أماكن كثيرة من عالمنا الإسلامي.
وهذا يجعلنا أشد إصراراً على تأمين سلامة وطننا بعيداً عن الفتن، والحروب الطائفية، والخوف الذي يسودها، بمزيد من الألفة والتكافل والتكاتف، والعمل بدعم جهودكم الموفقة».
ولي أمرنا.. قائدنا.. ومليكنا..
من أجل العبادات ومن أعظم القربات إلى الله تعالى جبر الخواطر.
جبرت خاطر النساء والأرامل والفقراء..
وآزرت الشباب وأمرت لهم بالحوافز، ودعمت العاطلين عن العمل..
وأمرت بتدريبهم وتوظفيهم.. وأمرت بالابتعاث لينالوا العلم والمعرفة ويشاركوا في بناء الوطن..
وإنجازاتكم كثيرة.. شملت كل أوجه الحياة..
الجامعات والمبتعثين إلى الخارج.. والطرق التي تربط شمال المملكة بجنوبها.. وشرقها بغربها.. والمراكز الطبية والمستشفيات.. وتوسعة الحرمين الشريفين.
إن عطاءكم الإنساني قول دائم ثابت.. وعملكم يحقق قولكم..
وطن يبني ولا يهدم.. يجمع ولا يفرق. يصلح ولا يخرب..
مددت يد العون والعمل الدؤوب مع قادة دول العالم ورؤسائها لدعم قضية فلسطين..
وتقديم العون لأبنائها راعك ما يحدث في غزة..
فتواصل عملك ليل نهار من أجل إيقاف المأساة..
إن هذا هو ديدن تاريخ المملكة في كل عهودها فهي تقف دوماً مع حق شعب فلسطين في دولة مستقلة وعاصمتها القدس لقد تحملت المملكة الكثير والكثير لنصرة الشعب الفلسطيني حتى يتم النصر بفضله تعالى ثم بمؤازرتك..
مددت يد العون لشعب العراق لمساعدة المتضررين عن طريق الأمم المتحدة لتصل إلى مستحقيها، ودعمت الشعب السوري المكلوم..
ولازلت دوماً تحمل أعباء أمتك وتتألم لألمها وتعاني من تفرقها»..
تتدافع المعاني وتتزاحم وتتنافس كل منها يريد أن يسبق الآخر ليفوز بالظهور أمامكم. فلم أجد أجمل وأشمل مما علمنا الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه.
جزاك الله خيراً..
فمن قالها فقد أجزل الثناء..
أكرمنا الله بك فقد أكرمتنا. أكرم الله والديك بالمغفرة والرحمة..
وألقى عليك محبة منه جل وعلا.. يسمعها أهل الأرض والسماء وما خلق سبحانه وتعالى..
وشد عضدكم بولي عهدك الأمين.. وولي ولي العهد..
وإخوانك الكرام وأبنائهم الصالحين أحفاد المؤسس الحاكم الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه.. وجعله مع الرسول الكريم في جنات الفردوس الأعلى..
وأنزل عليه الفرحة والسرور إلى يوم البعث والنشور..
ووفق لك الصالحين المخلصين الأقوياء الأمناء الذين يتقون الله ويرجون رحمته..
ليفوزوا بثواب الدنيا وحسن وثواب الآخرة».
ولي أمرنا.. قائدنا.. ومليكنا..
نحن في أنفسنا كما نحن.. ولكننا..
في حبك كما ترى..
كان الله لك ولإخوانك سنداً وعوناً..
وأراك الله منا ما يرضيه.. ثم ما يرضيك..
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب).
والصلاة والسلام على سيد الخلق.. والحمدلله رب العالمين.
الفتيحي في كلمته الشاملة أمام قائد الأمة : أنت الوفي.. الناصح.. المحب.. البار
