[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]هديل الشهري[/COLOR][/ALIGN]
نشكر لاعبي الاهلي والجهاز الفني، وإدارة النادي على أنهم يضخون لنا الصدمات على جرعات، كانت صدمة الخسارة من الاتفاق هي الأسوأ ألماً، فجاءت صدمة الفتح الأكثر ألما، (90 دقيقه) عشناها متوترين مرتبكين، مستشيطين غضبًا على ضياع هوية الفريق الأهلاوي، وفرص لا يفوتها حتى المبتدؤون، من شاهد لقاء الأهلي ونظيره الفتح الذي أقيم يوم الثلاثاء في دوري زين للمحترفين والذي انتهـى بالخسارة الموجعة للأهلاويين بهدفين، حق علينا أن نطلق على تلك الخسارة عدة ألقاب ومسميات من بينها «المهزلة » ليس بسبب الخسارة المؤثرة على فقدان ثلاث نقاط لمواصلة مشوار المنافسة. ولكن بسبب الصورة الهزلية التي ظهر عليها الفريق وكأنه فريق \"حواري\"مع احترامي الشديد، هذا الفريق أو ما يطلق عليه الجيل الذهبي الأخضر، المستمر في حرق اعصاب جماهيره. هذا الفريق الذي يزيد أوجاعنا من لقاء إلى آخر. هذا الفريق الذي يصل بنا إلى حافة التفاؤل والآمال من خلال التصريحات والوعود ثم يهوي بنا أرضا من خلال النتائج والمستويات.
كم مرة تريدون أن نعذر، وأن نطبطب، وأن نقول لكم القادم أفضل،لا أدري إلى متى سنتعلم من أخطاؤنا ودروسنا الكثيرة التي تفتقد لمن يعتبر. لتفتح لنا أبوابا لأسئلة مهمة ننتظر إجابتها، إلى متى سيبقى الحال ؟ وأين موقع اللاعبين المحليين والمحترفين الأجانب في حسابات المدرب سوليد وتغيراته المتخبطة ؟ وأين الروح في أشباه النجوم الذين اعتقد أنهم أصبحوا يتمتعون بنضج وخبرة تجعلهم قادرين على مواجهة كل لقاء بكل روح وصلابة؟وإلى متى نعشق الدخول في دوامة المتاهات والحسابات دون الاستفادة من الفرص السهلة التي قد تضعنا في موقع الأفضلية خلال اللقاءات القادمة ؟
«مهزلة الفتح » هي بداية الخطر الذي يتحتم علينا أن نتعامل مع الأمور بمسمياتها ولا نصبح كالنعامة التي تعشق وضع رأسها في الرمال وإذا كان الكثير مقتنع بالحسابات التي تقول إدارة الأهلي أو المدرب أو الجهاز الفني أو اللاعبون هم السبب، فإن الحسابات ترفض هذا الطرح، إن كل الشواهد تؤكد وجود أسباب كثيرة ومتصلة تجمعت لتدفع جماهير الكرة ومحبي (الشعار الأهلاوي) إلى حالة من الحزن الشديد والتعامل مع حسابات الدوري على أنه حلم وانتهى. علينا العمل على تهيئة الفريق وإعداده بالشكل المطلوب وهو الأمر الذي يجب أن تضعه إدارة الأهلي في الحسبان، وحل مشكلة الدفاع والوسط الذي أصبح مطمع لكل الفرق.
ويكفينا تصاريح ووعود مبطنة بالهدوء وتخدير تلك الجماهير العاشقة، فالوضع لم يعد يحتمل مزيدا من الهزائم والانكسارات. فإما أن نكون جديرين بمواصلة المشوار بجدية ومعالجة أخطائنا التي نتغنى بها كل موسم.. وإما أن نعود إلى أدراجنا ونظيف خيبة جديدة إلى سلسلة خيباتنا كل موسم رياضي…. وسلامتكم
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
