نادية السالمي ..
مُكلفون جميعنا بخدمة الوطن وتقديم مايمكننا تقديمه للمواطن وفّق صلاحيات عملنا ابتداءً من الملك حتى الفلاح،ومن خلال الإيمان بهذا الدور ينهض المجتمع وتترابط أهداف الكوادر العاملة فيه،وينمو الشعور بالانتماء للأرض والمواطن الشريك فيها. وتضافر الجهود والامكانيات لخدمة المجتمع يرفع مستوى الوطن في كافة مجالاته التنمويّة فيقفز عدة خطوات في زمنٍ قياسي فيصبح مُنافسًا أو على الأقل مكتفٍ ذاتيًّا.
ومن المميزات الأخلاقية للكوادر التي تُعنى بالتنمية “الأمانة ” ..والوعي بالأمانة وحجم المسؤولية يجعل عجلة التنمية تدور وفق ما خُطط لها دون حدوث خلل ما يُعرقل سيرها خصوصًا في ظل توفّر الامكانيات المادية والأيادي العاملة.لكن للأسف بدى متفشّيًا في مجتمعنا ظاهرة عرقلت التنميّة التي إن تم بناؤها من جهة تهدّمت من جهة، فالفساد كسوس ينخر في قوام التنمية لهذا هي تتهالك يومًا بعد يوم.لاح لنا “صندوق الفقر” ومالبث وذهب مع الريح أو طُمر تحت الأرض بفعل فاسدٍ ما لانعرفه وقد لا يعرف هو نفسه ولم تمر على أسماعه مفردة تدعى “الفساد”.ثم جاءت “نزاهة” تنادي من البشرى البشرى وتُبشّر بمحو الفساد وإزهاق روحه. لكنها اكتفت بالتنزّه بين مصطلحات الفساد ومثاليات الفاسدين دون أن تُمسك بخيطٍ واحدٍ يكون في آخِر طرفه الفاسد المُقنّع.
الفساد لا يفسد فقط التنمية بل يفسد ويشحن الصدور ويوقد الحقد فيها على المسؤول الذي يتلاعب بأمن المواطن أو قوت يومه من ما يجعل البيئة التي يعيش فيها المواطن لا تنعم بالاستقرار لا في الرخاء ولا في الشدة فالسير فوق الكوبري يعني أن هناك احتمال أن يسقط،وهطول الأمطار يعني أن المدينة ستغرق وستتهالك جدران الجامعة..إلى آخِر مظاهر الفساد التي تتبختر بيننا هذه الأيام.
