[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]الشاعر د. عبد الحميد محمد عبد الحميد بدران – مصر
مدرس الأدب والنقد في كلية اللغة العربية بالمنصورة – جامعة الازهر[/COLOR][/ALIGN]
[poem=font=\"Simplified Arabic,4,black,normal,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
طِيرِي طُيورَ الْحِمَى بِالحُبِّ غَنِّينَا =وَاسْتَنْشِقِي عَبْقَ أَمْجَادٍ تُغَذِّينَا
وَرَفْرِفِي بِالعُلاَ مِنْ فَوْقِ قَلْعَتِنَا =فَاللَّهُ أَكْبَرُ إِنَّا نَاصِرُو الدِّينَا
تِيهِي مِنَ الفَخْرِ تَارِيخُ العُلاَ نَفَحَتْ =مِنْهُ الجَزِيرَةُ أَزْهَارًا وَنِسْرِينَا
بَلْ وَاكْتَسِي مِنْ رُبَى التَّارِيخِ مَوْعِظَةً =تَحْسُو القُنُوطَ وَدَمْعًا فِي مَآقِينَا
إِنْ كَانَ فِي الخَلْقِ سَبَّاقُونَ قَدْ عُرِفُوا =فَإِنَّمَا السَّبْقُ نَبْتٌ مِنْ أَيَادِينَا
إِنَّا أُسُودُ الْوَغَى وَالْحَقَّ نَنْصُرُهُ =وَنَدْفَعُ الرُّوحَ كَيْ تَزْهُو أَمَانِينَا
هَلْ سَاءَلُوا الشَّرْقَ عَنْ بَدْرٍ وَمَا صَنَعَتْ =عَزَائِمُ الْجُنْدِ فِي الْهَيْجَا بوَادِينَا
يَرْمُونَ صَدْرَ الْعِدَا بِالقَتْلِ مُفْتَخِرًا =وَاللَّهُ يَرْمِي وَنَصْرُ اللَّهِ حَادِينَا
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ – جُنْدَ اللَّهِ – نَاصِرُكُمْ =حَتَّى يَقُولَ الْعِدَا: لَلَّهُ يَرْمِينَا
كُلٌّ يَرَى دِينَنَا عَلْيَاءُ رَايَتُهِ =وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ حَشْدٍ يُعَادِينَا
كَمْ مِنْ قَلِيلٍ حَمِيدٍ طَابَ مَقْصِدُهُ =وَكَمْ كَثِيرٍ سُقُوا ذُلاًّ وَغِسْلِينَا
يَا أَهْلَ بَدْرٍ صَدَقْتُمْ فِي ضَمَائِرِكُمْ =وَقُلْتُمُ الْحَرْبُ أَشْهَى مَا يُلاَقِينَا
طِبْتُمْ جُنُودًا وَطِبْتُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ =فَاسْعَوْا كَمَا شِئْتُمُ وَاجْنُوا التُّقَى لِينَا
هَذِي الجُنُودُ إِذَا مَا الشِّرْكُ هَاجَمَنَا =طاَرُوا أُسُودًا تُنَاِدي: مَنْ يُبَارِينَا؟
وأَرْخَصُوا النَّفْسَ لِلْإِسْلاَمِ تَنْصُرُهُ =وَأَسْهَرُوا الفِكْرَ إِحْسَانًا وَتَلْقِينَا
لَمْ يَرْتَضُوا الْهُونَ سِرْبَالاً لِأَنْفُسِهِمْ =أَوْ يَرْتَضُوا أَدْمُعًا بِاليَأْسِ تَثْنِينَا
كَانُوا اتِّحَادًا وَدِينُ اللَّهِ يَجْمَعُهُمْ =أَنْفَاسُهُمْ نَبْضُهَا: فَلْيُرْدَ وَاشِينَا
نِعْمَ الرِّجَالُ شَرَوْا بِالدِّينِ أَنْفُسَهُمْ =وَأَخْرَسُوا أَلْسُنًا بِالْكُفْرِ تُغْرِينَا
إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا الوَيْلَ يَتْبَعُهُ =ذُلٌّ مُحَلًّى دَمًا مِنْهُمْ أَحَايِينَا
…
هَذِي أَيَادٍ عَلَتْ مِنْ بَعْدِ مَا صَبَرُوا =فَهَلْ نَظُنُّ سَنًا مِنْهُمْ يُحَيِّينَا
لِنَنْفُضَ الْحِقْدَ كَي تَصْفُو ضَمَائِرُنَا =وَصَوْتُ عِزَّتِنَا يَحْسُو تَجَافِينَا
فَأَيْنَ شُورَى لَنَا آهٍ وَوَا أَسَفَا =هَلاَّ بِأَمْجَادِنَا أَضْحَى تَأَسِّينَا
أَنْسَامَ بَدْرٍ ظَمِئْنَا فَارْوِ غُلَّتَنَا =فَالنَّفْسُ مُشْتَاقَةٌ لِلوُدُّ ضُمِّينَا
بِالأَمْسِ قَتْلَى وَجَرْحَى قَدْ سُقُوا أَلَمًا =وَعَادَ قَفْرًا خَصِيبٌ مِنْ أَرَاضِينَا
وَنَاحَ نَائِحُنَا ثَكْلَى قَدِ انْهَمَرَتْ =مِنْهَا الدُّمُوعُ وَصَوْتُ الْآهِ يُدْمِينَا
صِرْنَا ضُيُوفًا وَثَوْبُ الذُّلِّ دَثَّرَنَا =وَزُخْرُفُ الْقَوْلِ يُرْضِينَا وَيُنْسِينَا
إِنْ نَسْتَغِثْ فَالرَّدَى زَادٌ لِأَنْفُسِنَا =نُرْوَى مِنَ الخَسْفِ حِينًا ثُمَّ يُظْمِينَا
إِنَّا إِذَا سُبَّةٌ فِي الشَّرْقِ فَاضِحَةٌ =نُبْلِي مَوَدَّتَنَا وَالدَّهْرُ يُبْلِينَا
قَدْ طَالَمَا حَدَّثَتْنِي النَّفْسُ قَائِلَةً =قَدِ اسْتَكَانَ بَنُو بَدْرٍ وَحِطِّينَا
لَكِنَّهُ أَمَلٌ فِي اللَّهِ يَمْلَؤُنِي =فِينَا التُّقَاةُ وَفِينَا الذِّكْرُ يَهْدِينَا
عَسَى نُفِيقُ وَنَدْنُو مِنْ مَوَدَّتِنَا =فَيَنْبِضُ الْقَلْبُ يُهْدِينَا شَرَايِينَا
لِنَرْقُبَ الْمَجْدَ فِي جِدٍّ نُدَاعِبُهُ =يَوْمًا يَفُوحُ الشَّذَا نَجْنِي الرَّيَاحِينَا
فَاللَّهُ أَكْبَرُ إِنَّ اللَّهَ نَاصِرُنَا =إذْ مَا يَقُولُ النُّهَى وَالْقَلْبُ آمِينَا
[/poem]
